اخبار سريعة

تركيا وباكستان على أعتاب ثروة هائلة.. استكشاف رابع أكبر احتياطي نفطي بالعالم

سلّط تقرير نشره موقع “أويل برايس” الأمريكي الضوء على اتفاق استراتيجي جديد بين تركيا وباكستان يهدف إلى استكشاف احتياطيات ضخمة من النفط والغاز في المياه الإقليمية الباكستانية، يُعتقد أنها تمثل رابع أكبر احتياطي عالمي بعد فنزويلا والسعودية وكندا.

تفاصيل الاتفاق
خلال منتدى باكستان للاستثمار في المعادن 2025 الذي عُقد في إسلام أباد، وقّع البلدان اتفاقاً للتقدم بعرض مشترك لاستكشاف 40 بلوكاً بحرياً في حوضي مكران والسند. وستشارك في المشروع شركات باكستانية كبرى مثل “ماري إنيرجيز ليميتد”، و”شركة تنمية النفط والغاز المحدودة”، و”شركة النفط الباكستانية المحدودة”، إلى جانب شركة “تروليري أنونيم شيركيتي” التركية المملوكة للدولة.

أهمية الاكتشاف
الاكتشاف جاء بعد مسح استمر ثلاث سنوات، وأكدت بياناته أن هذه الاحتياطيات البحرية قد تغيّر مستقبل الاقتصاد الباكستاني، حيث يعيش ربع السكان تحت خط الفقر. ويُتوقع أن يسهم استغلال هذه الموارد في تقليص الاعتماد على واردات الطاقة وتعزيز النمو الاقتصادي.

تحديات الاستثمار
رغم ضخامة الاحتياطي، أشار التقرير إلى أن شركات النفط العالمية لم تُبدِ اهتماماً كبيراً بالمشاركة في المزادات السابقة، إذ باعت شركة “شل” حصتها في السوق الباكستانية لشركة “أرامكو” السعودية عام 2023، فيما بقيت معظم القطع النفطية دون عروض جدية. وزير النفط الباكستاني مصدق مالك أوضح أن ضعف الأمن وارتفاع تكاليفه يمثلان العائق الأكبر أمام جذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة بعد سلسلة هجمات استهدفت مشاريع صينية في البلاد، منها هجوم انتحاري أودى بحياة خمسة مهندسين في مارس 2024.

إمكانات إضافية
إلى جانب النفط والغاز، تمتلك المناطق البحرية الباكستانية ثروات طبيعية أخرى مثل الكوبالت والنيكل والعناصر الأرضية النادرة، ما يفتح الباب أمام تطوير “اقتصاد بحري” متكامل يشمل الطاقة والصيد والتكنولوجيا الحيوية والسياحة البيئية. ويرى خبراء أن استثمارات تتراوح بين 25 و30 مليار دولار قد تكفي لاستخراج 10% من احتياطيات الغاز الباكستانية البالغة 235 تريليون قدم مكعبة خلال العقد المقبل.

آفاق مستقبلية
ورغم أن باكستان تفتقر إلى التكنولوجيا اللازمة للتعدين في أعماق البحر، فإن الاهتمام العالمي المتزايد بهذا المجال قد يوفر فرصاً للتعاون الدولي، خاصة في ظل سعي أنقرة وإسلام أباد إلى تعزيز شراكتهما الاستراتيجية وتحويل الاكتشافات البحرية إلى رافعة اقتصادية كبرى.

عربي 21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى