الاخبار

“معاريف” العبرية: غموض إسرائيلي في سوريا يدفع بدمشق لأحضان عدونا

نشرت صحيفة “معاريف” العبرية تقريراً مطوّلاً مساء الثلاثاء، تناولت فيه التدخلات الإسرائيلية في سوريا، مشيرة إلى حالة الغموض والارتباك التي تحيط بالسياسة الإسرائيلية تجاه هذا الملف المعقد.

وبحسب التقرير، فإن التحركات العسكرية الأخيرة للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية تعكس غياب استراتيجية واضحة، ما أدى إلى أخطاء عملياتية تُميّز نهاية الحرب على أكثر من جبهة، وسط تساؤلات متزايدة حول أهداف تل أبيب الحقيقية.

الصحيفة طرحت سلسلة من الأسئلة الجوهرية، أبرزها: ما الذي تريده إسرائيل في سوريا؟ إلى أين تتجه دمشق؟ وهل يدرك الرئيس الأمريكي ترامب حقيقة ما يحدث هناك؟ كما حذرت من التوجهات التركية الجديدة التي قد تعيد تشكيل مشهد يشبه “داعش” لكن بإدارة حكومية.

وأضافت أن الحكومة الإسرائيلية تتجاهل أي مسار دبلوماسي، وتترك الجيش يتحرك منفرداً عبر بناء مواقع استيطانية غير ضرورية، وإرسال كتائب احتياط لتنفيذ اعتقالات كما لو كانت في نابلس، وهو ما وصفته الصحيفة بـ”الحماقة الاستراتيجية” الناتجة عن نشوة القوة.

كما أكدت أن إسرائيل تمنع الجيش السوري من الانتشار قرب حدودها، متجاهلة السيادة السورية، في وقت تحتاج فيه إلى اتفاقية أمنية مع دمشق تعيد المسؤولية إلى الجيش السوري تحت إشراف أمريكي، بما يضمن توازن القوى مع تركيا والسعودية ويمنع الإرهاب مستقبلاً.

التقرير أشار أيضاً إلى أن السلوك الإسرائيلي يخدم الرواية التركية التي تتهم تل أبيب بالاحتلال وانتهاك سيادة الدول المجاورة، لافتاً إلى أن حرب الاستنزاف الحالية قد تتفاقم مع مرور الوقت، وتتحول إلى نزيف سياسي يخدم سلطة نتنياهو عبر تأجيل محاكماته وبناء رواية أمنية انتخابية.

واختتمت الصحيفة بالتحذير من أن هذه “حرب تنقيط” خطيرة جداً على إسرائيل، إذ إنها تقوّض إنجازات الحرب السابقة، وتضعف الجيش والميزانية، وتفقد تل أبيب ما تبقى من شرعيتها الإقليمية والدولية.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى