الاخبار

أردوغان: الشرع اتخذ موقفا حازما و”لم يقدم تنازلات”

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت تدرك أهمية تحمل مسؤولياتها تجاه الأزمة في سوريا، مشيرًا في الوقت ذاته إلى ما وصفه بـ”الاستفزازات الإسرائيلية” ومحاولاتها لفرض سيطرة على المنطقة.

وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين أثناء عودته من زيارة إلى جمهورية شمال قبرص التركية، أكد أردوغان أن بلاده تدعم الرئيس السوري أحمد الشرع في المرحلة الانتقالية، موضحًا:

“لن نترك الرئيس الشرع بمفرده، وأكدنا له استعدادنا الكامل لتقديم الدعم لسوريا في هذه المرحلة الحساسة”.

وأشار أردوغان إلى أن الشرع “اتخذ موقفًا واضحًا وصارمًا”، مضيفًا أنه لم يقدم أي تنازلات حتى الآن، في إشارة إلى صموده السياسي في مواجهة الضغوط الدولية والإقليمية.

وفي ما يخص الأوضاع الميدانية، كشف الرئيس التركي أن الحكومة السورية تمكنت من بسط سيطرتها على الأوضاع من خلال نشر قرابة 2500 جندي، مؤكداً أن الشعب السوري بكافة أطيافه أصبح أكثر وعيًا بعد ما مرّ به من معاناة، ولا يرغب في الانجرار وراء مخططات تخريبية.

كما لفت إلى “تحقيق نوع من المصالحة في محافظة السويداء بين الطائفة الدرزية وبعض المكونات المحلية الأخرى”، واصفًا خطوة الرئيس الشرع تجاه هذه المصالحة بأنها “إيجابية للغاية”.

اتهامات لإسرائيل بدعم مجموعات تخريبية

اتهم أردوغان بعض “المجموعات الدرزية” في السويداء بالتعاون مع إسرائيل، مضيفًا أن هذه المجموعات تنفذ أعمالاً تهدف إلى زعزعة الاستقرار. وقال:

“إسرائيل لا تسعى إلى استقرار المنطقة، وتعتبر أن وحدة سوريا تشكل خطرًا على مصالحها، لذا تواصل استفزازاتها، وتستغل الصراع في السويداء ذريعة لتوسيع نفوذها”.

ووصف تصرفات إسرائيل بأنها “تشبه سلوك الوحوش الهائجة”، محذرًا من أنها ستقع ضحية لأطماعها إذا استمرت في نهجها العدواني.

تصاعد التوتر في السويداء.. وطلب لحماية دولية

وشهدت محافظة السويداء في جنوب سوريا تصعيدًا عسكريًا خطيرًا منذ 13 يوليو/تموز، عقب اندلاع اشتباكات بين مسلحين من عشائر بدوية وآخرين من الطائفة الدرزية، على خلفية حادثة اختطاف ومصادرة سيارة تعود لأحد أبناء الطائفة الدرزية.

وبعد يومين، دخلت قوات من الجيش السوري والأمن العام إلى المدينة في محاولة لاحتواء الموقف. إلا أن الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز أصدرت بيانًا ندّدت فيه بوقوع “انتهاكات جسيمة” ضد أبناء الطائفة، ودعت إلى تدخل دولي عاجل لحمايتهم.

إسرائيل تقصف دمشق وتستهدف الجيش السوري

في سياق متصل، شنت إسرائيل في 16 يوليو/تموز هجمات جوية استهدفت معدات عسكرية سورية كانت متجهة نحو السويداء، كما قصفت مواقع استراتيجية في العاصمة دمشق، من بينها مبنى هيئة الأركان العامة للجيش السوري. ووصفت إسرائيل هذا التصعيد بأنه “رسالة مباشرة إلى دمشق”.

وفي أعقاب الضربات، أعلنت وزارة الدفاع السورية سحب قواتها من محافظة السويداء، بناءً على اتفاق لوقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة، ما أضاف مزيدًا من الغموض حول مستقبل الاستقرار في الجنوب السوري.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى