صحة و جمال

الشيخوخة تبدأ من البنكرياس.. فحاول الابتعاد عن 3 عادات شائعة

زادت في الآونة الأخيرة الأحاديث حول الشيخوخة وطرق إبطائها أو التخفيف من ملامحها، في ظل سعي الباحثين لاكتشاف آليات فعالة تحافظ على الشباب الجسدي أطول فترة ممكنة.

بينما يظن كثيرون أن بداية التقدّم في العمر ترتبط بالقلب أو الدماغ، تشير آراء طبية حديثة إلى أن البنكرياس قد يكون من أوائل الأعضاء التي تتأثر بالإنهاك مع مرور الوقت.

ويُعد البنكرياس محوراً أساسياً في عمليات الأيض داخل الجسم، إذ يتولى هضم الدهون والكربوهيدرات والبروتينات من جهة، وينظّم مستوى السكر في الدم عبر هرموني الأنسولين والغلوكاغون من جهة أخرى.

وعندما يتعرّض هذا العضو للضغط المستمر نتيجة أنماط غذائية خاطئة، تتأثر وظائف الجسم بأكملها، من الكبد والأمعاء، وصولاً إلى الأوعية الدموية والجهاز العصبي.

ويلفت الأطباء إلى أن الضرر لا يحدث فجأة، بل يبدأ بالتدريج نتيجة عادات صباحية شائعة يظنها البعض عادية، بينما هي في الواقع تستنزف البنكرياس يومياً.

الإفطار الغني بالسكر… عبء خفي على البنكرياس

يميل كثيرون إلى بدء يومهم بأطعمة محلاة أو غنية بالنشويات السريعة، مثل المعجنات، والخبز الأبيض، والحبوب المحلاة بالحليب، أو العصائر.

هذه الخيارات ترفع مستوى السكر في الدم بسرعة، ما يُجبر البنكرياس على إفراز كميات كبيرة من الأنسولين دفعة واحدة.

ومع تكرار هذا المشهد يومياً، تفقد خلايا البنكرياس قدرتها على الكفاءة، ويبدأ إنتاج الأنسولين بالتراجع، ما يمهّد للإصابة بمقاومة الإنسولين أو مراحل ما قبل السكري.

الحل المقترح هو اختيار إفطار متوازن يحتوي على البروتين والألياف، مثل البيض، أو الألبان غير المحلاة، أو الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، أو الخضراوات، مما يساعد على استقرار مستوى السكر وتخفيف الضغط عن البنكرياس.

الوجبات الخفيفة المتكررة… إنهاك بلا راحة

رغم شيوع فكرة تناول وجبات صغيرة ومتعددة، فإن هذا النمط لا يمنح البنكرياس فرصة للراحة. فكل وجبة، مهما كانت خفيفة، تحفّز إفراز الأنسولين. وعند تقارب مواعيد الطعام، يبقى العضو في حالة عمل دائم، ما قد يؤدي إلى إرهاقٍ مزمن، وزيادة في الوزن، واضطراب في الطاقة.

وتوصي بعض الآراء الطبية بترك فواصل زمنية تتراوح بين ثلاث وأربع ساعات بين الوجبات، مع الاكتفاء بالماء أو المشروبات غير المحلاة خلال هذه الفترة.

القهوة على معدة فارغة… عادة صباحية غير بريئة

يستهل كثيرون صباحهم بفنجان من القهوة قبل الطعام، لكن هذا السلوك قد يسبب ضغطاً على الجهاز الهضمي. فالكافيين يحفّز إفراز الأحماض ويرفع مستوى هرمونات التوتر، ما يُجبر البنكرياس على العمل في وقت لا توجد فيه حاجة فعلية للهضم.

البديل الأفضل هو تناول القهوة بعد وجبة خفيفة أو مع الإفطار لتقليل تأثيرها المجهد على الجسم.

العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى