“رعب في السماء”.. ما الخلل الذي ضرب الآلاف من طائرات “إيرباص”؟ (فيديو)

تعرضت شركة “إيرباص”، عملاق صناعة الطائرات الأوروبية، لأكبر انتكاسة في تاريخها الممتد على مدار 55 عاماً، بسبب خلل فني في طرازها الشهير (A320)، مما دفعها لتنفيذ “أضخم عملية استدعاء في تاريخها”.
في خطوة غير مسبوقة، قررت إيرباص سحب نحو 6000 طائرة من هذا الطراز من الخدمة، وهو ما يهدد بوقف أكثر من نصف الأسطول العالمي لهذه الطائرة. وقبل اندلاع هذه الأزمة، كانت أكثر من 11,300 طائرة من طراز (A320) تحلق في السماء، إلا أن العديد من شركات الطيران بدأت في إخراج طائراتها من الخدمة مؤقتاً لإجراء الإصلاحات اللازمة.
“تعطل الرحلات الجوية” بسبب خلل في نظام التحكم بالطيران
شبكة “سكاي نيوز” أفادت بأن بعض الطائرات ستُمنع من الطيران كإجراء احترازي، ما يعني تعطلاً محتملاً للرحلات الجوية. مصادر في قطاع الطيران أشارت إلى أن بعض الشركات قد تواجه توقّفاً طويلاً في خدماتها الجوية بسبب الحاجة لإجراء تعديلات إضافية على أكثر من 1000 طائرة متضررة، ما سيستغرق وقتاً أطول من المتوقع.
سبب الأزمة: إشعاع شمسي يؤثر على أنظمة الطيران
تكمن المشكلة الأساسية في طائرات (A320) في خلل برمجي أصاب الجهاز المسؤول عن التحكم في عملية الطيران، والذي يؤدي إلى تدهور أداء الطائرة. وأوضحت إيرباص في بيان لها أن السبب وراء هذه المشكلة هو “الإشعاع الشمسي الشديد الذي قد يُفسد بيانات بالغة الأهمية لتشغيل أنظمة التحكم بالطيران”.
وذكرت الشركة أن حادثاً وقع مؤخراً على متن رحلة لطائرة من طراز (A320) لشركة “جيت بلو” بين المكسيك ونيوجيرزي في 30 أكتوبر الماضي، حيث فقدت الطائرة الارتفاع بشكل مفاجئ نتيجة خلل في التحكم بالطيران. وقد تم الهبوط اضطرارياً في فلوريدا بعد الحادث، ما دفع إدارة الطيران الاتحادية (FAA) إلى فتح تحقيق في الواقعة.
استجابة إيرباص والإجراءات الوقائية
في محاولة لتجنب تفاقم الوضع، طلبت إيرباص من مشغلي طائرات (A320) اتخاذ إجراءات احترازية فورية، تشمل تطبيق تحديثات برمجية لضمان سلامة الأسطول. الشركة الأوروبية عملت مع سلطات الطيران لتفعيل “نظام تنبيهات” (AOT) الذي يضمن تزويد الطائرات ببرامج الحماية المناسبة، كما تم إصدار توجيهات خاصة من وكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA) بشأن صلاحية الطيران في حالات الطوارئ.
الحل المؤقت وتأثيرات الأزمة على الطيران
إيرباص أصدرت نشرة للشركات المتأثرة تضمنت حلاً مؤقتاً يتمثل في العودة إلى إصدار أقدم من برنامج الطيران، وهو ما قد يسمح لبعض الطائرات بالعودة إلى الخدمة بسرعة أكبر. ولكن، الشركة شددت على ضرورة إجراء الإصلاحات كاملة قبل السماح للطائرات بالتحليق مجدداً.
من المتوقع أن تؤدي هذه الأزمة إلى تأخير أو إلغاء عدد من الرحلات الجوية، وهو ما بدأ يحدث فعلاً بعد إعلان إيرباص عن المشكلة الفنية. هذه الأزمة تمثل تحدياً كبيراً لإيرباص، حيث تسعى الشركة لإعادة الثقة في منتجاتها وحماية سمعتها في سوق الطيران العالمي.
تلفزيون سوريا



