اخبار ساخنة

حكم نهائي على الملاكم المصري-الأمريكي قاتل ابنته

أصدرت محكمة بولاية بنسلفانيا الأمريكية حكمًا بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط على الملاكم المصري-الأمريكي كباري سالم، وذلك بعد إدانته بقتل ابنته علا سالم (25 عامًا) والتخلص من جثتها في جزيرة ستاتن آيلاند في نيويورك عام 2019.

تفاصيل الجريمة: خنق وضرب بعنف

في أكتوبر 2019، تم العثور على جثة علا سالم في حديقة بلومينغديل في جزيرة ستاتن آيلاند، حيث كانت مغطاة بأوراق وأغصان أشجار. ووفقًا للتقرير الطبي، تم تأكيد أن سبب الوفاة هو الخنق والضرب الشديد.

دليل دامغ: كاميرات المراقبة وDNA

خلال المحاكمة، عرض الادعاء أدلة قوية تؤكد تورط كباري سالم في الجريمة، حيث أظهرت كاميرات المراقبة وبيانات GPS تنقلات سالم، البالغ من العمر 57 عامًا، بسيارته من بلدة بالميرا في بنسلفانيا إلى جزيرة ستاتن آيلاند في الليلة التي ارتكب فيها الجريمة. بالإضافة إلى ذلك، تم العثور على مجرفة في موقع الجريمة مشابهة لتلك التي شوهد سالم وهو يشتريها قبل وقوع الحادث. كما كشفت التحقيقات عن آثار DNA لسالم تحت أظافر الضحية، مما عزز الإدانة بشكل كبير.

محاكمة دولية: من الهروب إلى الكويت إلى السجن في الولايات المتحدة

بعد ارتكاب الجريمة، فر سالم إلى الشرق الأوسط، لكنه تم القبض عليه في ديسمبر 2020 في الكويت، حيث جرى تسليمه إلى الولايات المتحدة لمواجهة التهم الموجهة إليه. في 24 أكتوبر 2025، أدانت هيئة المحلفين سالم بارتكاب جريمة القتل من الدرجة الأولى، وفي 26 نوفمبر من نفس العام، أصدرت محكمة بنسلفانيا حكمًا بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط.

تصريحات المدعي العام والملاكم السابق

في جلسة النطق بالحكم، وصف المدعي العام الجريمة بأنها “أحد أقسى الأفعال التي يمكن تخيلها”، وأكد أن الحكم الصادر يمثل أقل قدر من العدالة الممكن تحقيقه. من جهته، أصر كباري سالم على براءته أثناء جلسة المحاكمة، مُدعيًا أن الشرطة كذبت بشأن القضيّة.

الساحر المصري: من الملاكمة إلى الجريمة

كان كباري سالم، المعروف بلقب “الساحر المصري”، قد مثل مصر في الألعاب الأولمبية في 1992 و1996 قبل أن يعتزل الملاكمة ويعيش في الولايات المتحدة. ابنته علا كانت ناشطة اجتماعية ومعروفة بدفاعها عن ضحايا العنف المنزلي، حيث عملت متطوعة في ملجأ للنساء والأطفال. وقد جعلت هذه النشاطات من الحادث مأساويًا أكثر، إذ كان من المفترض أن تكون علا، التي كرست حياتها لمساعدة الآخرين، ضحية لأب يختار القتل بدلًا من الدعم والرعاية.

هذا الحكم يعكس الصراع بين ماضي سالم الرياضي وحاضره الجريمى المأساوي، ويؤكد أن العدالة قد أخذت مجراها، على الرغم من أن المأساة لا تزال تطارد العائلة والمجتمع الذي فقد شخصًا كان يمكن أن يكون له تأثير إيجابي كبير.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى