الاخبار

إسرائيل تتهم “استخبارات الشرع” بالهجوم على جنودها

شهدت بلدة بيت جن في ريف دمشق الغربي، فجر الجمعة 28 تشرين الثاني، تصعيدًا عسكريًا عنيفًا عقب توغل قوة إسرائيلية داخل البلدة، حاولت تنفيذ عملية اعتقال بحق عدد من الشبان، وفق مصادر محلية.

وأفادت وزارة الخارجية السورية أن اشتباكات اندلعت بعدما تصدى سكان البلدة للقوة المتوغلة، ما أجبرها على الانسحاب لاحقًا، لترد القوات الإسرائيلية بقصف مكثف طال مناطق سكنية.

وبحسب البيانات الرسمية، أسفر القصف عن مقتل 13 مدنيًا بينهم نساء وأطفال، وإصابة 24 آخرين، إضافة إلى دمار واسع في المنازل ونزوح عدد من العائلات.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة ستة من جنوده خلال العملية، متهمًا الاستخبارات السورية بالوقوف خلف ما وصفه بـ”هجمات منظمة” داخل الأراضي السورية.

مزاعم استخباراتية إسرائيلية وتصعيد بالخطاب

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر أمنية أن بعض المنفذين يعملون بالتنسيق المباشر مع جهاز الاستخبارات العامة التابع للرئيس السوري أحمد الشرع، مشيرة إلى أن العملية استهدفت شخصين يتبعان لتنظيم “الجماعة الإسلامية”، يشتبه بتورطهما سابقًا في زرع عبوات ناسفة وإطلاق قذائف.

وزعمت المصادر أن هذه المجموعات لا تستهدف القوات الإسرائيلية فقط، بل تسعى لإشعال فتنة طائفية في الجنوب السوري عبر مهاجمة مناطق درزية بهدف خلق توتر مناطقي يمكن استثماره سياسيًا وأمنيًا.

تصريحات إسرائيلية عن تدخلات إقليمية

وتزامنت الأحداث مع تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال جلسة مغلقة أمام لجنة الأمن والخارجية في الكنيست، أكد فيها أن إسرائيل لا ترى أفقًا لأي تسوية مع سورية، متحدثًا عن مخاوف من توغلات برية محتملة نحو الجولان.

كما أضاف أن تقديرات الأجهزة الأمنية تشمل احتمال دخول مجموعات مدعومة من إيران، قد تكون بينها عناصر يمنية تابعة لجماعة الحوثي، في إطار تصعيد إقليمي أوسع.

رد سوري حاد على الاتهامات

من جانبه، نفى سفير سورية لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي هذه الاتهامات في مقابلة تلفزيونية، واصفًا الحديث عن وجود الحوثيين في الجنوب السوري بأنه “خيال سياسي”، مؤكدًا أن إسرائيل تستخدم مثل هذه المزاعم لتبرير هجماتها.

وأشار علبي إلى أن بلاده لن تتعاطى مع ما وصفه بـ”الأعذار الواهية”، معتبرًا أن الحملة الدبلوماسية السورية بدأت تؤتي ثمارها.

الخارجية السورية: جريمة حرب مكتملة الأركان

وفي بيان رسمي، وصفت وزارة الخارجية السورية القصف الإسرائيلي بأنه “اعتداء إجرامي سافر” و”جريمة حرب مكتملة الأركان”، مؤكدة أن ما حدث يمثل مجزرة بحق المدنيين، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.

ودعت دمشق المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفته بالعدوان المتكرر، ومحاسبة المسؤولين عنه.

إدانات دولية واسعة

وقد صدرت إدانات رسمية للهجوم من عدة دول ومنظمات، بينها بريطانيا، وتركيا، والكويت، وقطر، والأردن، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، والأمم المتحدة، وحركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى