تعميم جديد لإصدار جوازات السفر للسوريين المقيمين في الخارج

أصدرت إدارة الهجرة والجوازات السورية تعليمات جديدة تنظم آلية منح جوازات السفر للمواطنين المقيمين خارج البلاد، وخاصة أولئك الذين غادروا سورية منذ سنوات طويلة أو خلال مراحل حساسة من الأزمة.
ويأتي هذا التوجيه استكمالاً لقرار سابق صدر في أواخر تشرين الثاني 2025، ويهدف إلى معالجة الحالات التي تواجه تعقيدات قانونية أو إدارية حالت دون حصول أصحابها على جواز سفر خلال الأعوام الماضية.
من تشملهم التعليمات؟
وفق التعميم الجديد، يسمح بإصدار جوازات السفر لفئتين من السوريين في الخارج بشرط عدم دخولهم الأراضي السورية لمدة سنتين ونصف على الأقل:
من غادروا البلاد بطرق غير نظامية قبل العمليات العسكرية التي استعادت فيها السلطات السيطرة على مناطق واسعة.
من تركوا سورية خلال فترة صدور المرسوم التشريعي رقم 14 لعام 2023، والذي رافقته إجراءات واسعة شملت ملفات التجنيد والسجلات المدنية.
كما نصّت التعليمات على ضرورة اعتماد البيانات المحدّثة من عام 2023 وما بعده، والتنسيق مع الجهات العسكرية المختصة للتحقق من الوضع التجنيدي لطالبي الجوازات.

تدقيق قانوني وأمني إلزامي
أوضحت إدارة الهجرة أن بعض الطلبات مرتبطة بملفات موجودة لدى الجهات القضائية في محافظات عدة، ما يستوجب التدقيق قبل إصدار الوثائق.
وأكد التعميم أن البت في القضايا الجنائية يتم حصراً عبر الأمن الجنائي وبإشراف وزارة الداخلية، وأن السجلات الرسمية للوزارة هي المرجع النهائي في هذه الملفات.
وبيّنت الإدارة أنه تم إلغاء العمل بقرارات “الحصر” الصادرة قبل عام 2021 والتي كانت تمنح مهلاً طويلة، ليتم اعتماد سجل أمني لمدة عام واحد فقط، ولا يجوز تمديده إلا بقرار رسمي جديد.
خلفية القرار
يأتي هذا الإجراء ضمن خطة حكومية لإعادة تنظيم ملف الجوازات، الذي عانى تعقيدات كبيرة خلال السنوات السابقة بسبب الظروف الأمنية والضغط على البعثات الخارجية.
وخلال الفترة الماضية واجه آلاف السوريين صعوبات تتعلق بـ:
مغادرة البلاد بطرق غير رسمية
وجود قيود أمنية أو قضائية
مشكلات متعلقة بالخدمة الإلزامية
عدم تطابق البيانات مع السجلات المركزية
وترى وزارة الداخلية أن القرار يمثل خطوة مهمة لتحديث قواعد البيانات وتسهيل معاملات السوريين في الخارج لأسباب إنسانية أو عملية أو دراسية.
توقعات المراقبين
يتوقع متابعون أن يساهم القرار في تسوية أوضاع شريحة واسعة من السوريين، خصوصاً الذين لم يتمكنوا من تجديد وثائقهم منذ سنوات، كما أن تقليص مدة السجل الأمني إلى عام واحد قد يخفف من طول الإجراءات.
ويظل نجاح القرار مرتبطاً بسرعة تطبيقه على أرض الواقع، في ظل الضغط المتواصل على مراكز الهجرة داخل سورية وخارجها.
زمان الوصل



