متعهدو “ماروتا سيتي” ومالكوه يطالبون بلقاء محافظ دمشق والأخير يرفض

تفاجأ متعهدو ومالكو مشروع “ماروتا سيتي” برفض محافظة دمشق مقابلة ممثليهم، رغم الطلبات الرسمية المتكررة التي قدموها بهدف توضيح ما وصفوه بـ”المغالطات” التي تروج لها المحافظة منذ أشهر. هذا الرفض أثار استغراب المستثمرين، خاصة وأن المشروع يُعد أحد أكبر فرص الإعمار والتنمية في العاصمة.
وبحسب ما نقلته وكالة هاوار، فإن المحافظة تجاهلت لقاء غالبية التجار والمالكين، رغم الرسائل الرسمية المسجّلة في ديوانها مع أرقام وتواريخ واضحة. وأوضحت الوكالة أنّ العديد من المقاسم التي كانت مملوكة لرجال أعمال بارزين مرتبطين بالنظام السابق—منهم القاطرجي والفوز وحمشو وخضر—إضافة إلى أملاك تعود لأسماء الأسد، تمّت مصادرتها وإدراجها ضمن مشروع “ماروتا”.
مغالطات المشروع ومطالب المالكين
أكد التجار والمتعهدون أن المشروع يتعرّض لحملة “تشويه متعمدة”، موضحين في كتابهم للمحافظة أبرز النقاط التي يجري تضليل الرأي العام بها:
نسبة السكن 17%: أوضحوا أن هذه النسبة لا تعني مساحة سكنية صغيرة، بل تعكس اعتماد البناء البرجي، الذي يسمح بكثافة سكانية عالية ومساحات أوسع للخدمات.
اعتبار المشروع استملاكاً: شددوا على أن “ماروتا” يقوم على مبدأ التوزيع الإلزامي، الذي يمنح جميع المالكين حصصاً عادلة دون نزع ملكية دون تعويض.
اتهام المشروع بحرمان الشاغلين من حقوقهم: أكدوا أن المرسوم 66 منح لأول مرة في سوريا حق السكن البديل داخل المنطقة نفسها وبأقساط ميسّرة.
مذكرة المقاولين: دعوة لشفافية أكبر
في الثامن من الشهر الجاري، أصدرت لجنة المقاولين في “ماروتا سيتي” و”باسيليا سيتي” مذكرة موسعة ردّاً على ما أسمته “حملات تضليل ممنهجة”. وطالبت اللجنة بـ:
تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن المحافظة وغرفة التجارة ونقابة المقاولين.
إصدار بيان رسمي يوضح مسار المشروع خلال مدة لا تتجاوز شهرين.
استمرار العمل في المشروع بوصفه رافعة اقتصادية ومحوراً مهماً لإعادة الإعمار.
وأكدت اللجنة أن المرسوم 66 يضمن للمالكين الأصليين ما لا يقل عن 80% من القيمة الطابقية للمقاسم، وهي نسبة تتفوق على مشاريع تنظيمية أخرى مثل كفرسوسة التي لم تمنح المالكين سوى 60%.
كما أوضحت أن محافظة دمشق حصلت على نحو 60 مقسماً مقابل تنفيذ أعمال البنى التحتية والخدمات، وفي حال عدم تغطية التكلفة، تلتزم المحافظة بدفع الفارق من موازنتها لضمان عدالة توزيع الحصص.
لجنة “إسقاط المرسوم” وتصاعد الاتهامات
جاءت المذكرة بعد ظهور لجنة غير رسمية حملت اسم “لجنة إسقاط المرسوم 66″، والتي قال التجار إنها مدعومة من المحافظة بهدف تأجيج الاعتصامات والمطالبة بإلغاء الأساس القانوني لمشروعي “ماروتا” و”باسيليا”.
وكشفت مصادر صحفية أن هذه التحركات جزء من محاولة لعرقلة المشروع، باعتباره مرتبطاً برجال أعمال من النظام السابق، إلى جانب رغبة جهات جديدة في إعادة توزيع الحصص الاستثمارية بعد مصادرة ممتلكات واسعة.
مشروع تقدّم 40%… ومحاولات لإضعافه؟
وتشير المصادر إلى أن أكثر من 40% من المشروع تم تنفيذه فعلياً، بما في ذلك البنى التحتية وإنجاز عشرات المقاسم التي وصلت إلى مرحلة الإكساء. كما يشهد المشروع إقبالاً كبيراً من المغتربين الراغبين بالشراء، ما يجعل الحملة الحالية محاولة—وفق المستثمرين—لضغط الأسعار وتقليل قيمة المشروع قبل استكماله.
في ظل هذا التوتر، يترقب المستثمرون استجابة رسمية من المحافظة، آملين في فتح باب الحوار بدلاً من ترك المشروع تحت تأثير الشائعات والصراعات الإدارية.
هاشتاغ سوريا



