لماذا تزداد آلام الظهر في الشتاء؟

يلاحظ كثير من الأشخاص أن آلام الظهر تصبح أكثر حدّة خلال فصل الشتاء، وهو أمر له تفسيرات طبية متعددة تتعلق بنمط الحياة والطقس والحالة النفسية.
يوضح طبيب العظام الألماني لارس لورر أن برودة الجو تدفع الناس إلى تقليل الحركة والبقاء فترات أطول في أماكن مغلقة، ما يضعف العضلات ويقلل مرونتها. كما أن قلة النشاط البدني خلال الشتاء غالباً ما تترافق مع زيادة في الوزن نتيجة كثرة تناول الطعام، وهو ما يضاعف الضغط على العمود الفقري.
إضافة إلى ذلك، يؤثر انخفاض التعرض لأشعة الشمس في الشتاء على التوازن الهرموني في الجسم، حيث ينعكس على المزاج ويرفع خطر الاكتئاب، الأمر الذي يجعل الجسم أكثر حساسية للألم.
أما البرودة نفسها، فلها دور في تيبّس العضلات وتشنجها، ما يزيد الشعور بعدم الراحة في منطقة الظهر، حتى وإن كان هذا التأثير أقل أهمية من قلة الحركة والعوامل النفسية.
كيف يمكن التخفيف من آلام الظهر في الشتاء؟
للحد من آلام الظهر خلال الطقس البارد، ينصح المختصون بالحرص على الحركة اليومية، كالمشي، وركوب الدراجة، وممارسة تمارين خفيفة مثل البيلاتس، إلى جانب استخدام الدرج بدلاً من المصعد قدر الإمكان.
كما أن التدفئة تلعب دوراً مهماً في تخفيف التشنج العضلي وتحفيز الدورة الدموية، سواء عبر الاستحمام بالماء الدافئ، أو جلسات الساونا، أو باستخدام قِربة ماء ساخن لتدفئة منطقة الظهر.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يجب استشارة الطبيب إذا كان الألم شديداً، أو استمر لعدة أسابيع دون تحسن، أو إذا صاحبه تنميل أو ضعف في الأطراف، أو صعوبة في المشي، فهذه علامات قد تشير إلى مشكلة طبية تحتاج تدخلاً متخصصاً.
الجزيرة



