الاخبار

الحكومة السورية تسعى لجذب 30 مليار دولار لتأهيل قطاع الطاقة.. 10 منها للكهرباء

أكدت وزارة الطاقة السورية أن البلاد تحتاج إلى تمويل يتجاوز 30 مليار دولار من أجل إعادة تأهيل قطاعات النفط والمعادن والكهرباء والمياه، ضمن خطة شاملة لإعادة بناء البنية التحتية للطاقة التي تضررت بشدة خلال سنوات الحرب والعقوبات الاقتصادية، مشيرة إلى أن قطاع الكهرباء وحده يتطلب استثمارات تقارب 10 مليارات دولار.

وخلال مشاركة سوريا في قمة الطاقة العالمية التي عُقدت في العاصمة الإماراتية أبوظبي، أوضح مدير الاتصال في وزارة الطاقة أحمد سليمان أن إعادة تأهيل الكهرباء تشمل تحديث شبكات النقل والتوزيع، وإصلاح محطات التوليد، واستبدال أجهزة القياس والبنية الفنية التالفة، مؤكداً أن الحكومة السورية تعمل حالياً على جذب رؤوس أموال عربية وأجنبية لتنفيذ هذه المشاريع.

وأوضح سليمان أن الوفد السوري المشارك برئاسة وزير الطاقة محمد البشير عقد جلسة نقاش موسعة تحت عنوان “مستقبل الطاقة في سورية”، شاركت فيها شركات من دول الخليج وأوروبا والولايات المتحدة، بهدف فتح آفاق التعاون وبحث فرص الاستثمار المشترك، لافتاً إلى أن العديد من الشركات أبدت اهتماماً حقيقياً بالدخول إلى السوق السورية.

وأضاف أن المباحثات ركّزت على مشاريع إعادة الإعمار في قطاعات النفط والكهرباء والمياه، وإمكانية تطوير البنية التحتية وفق معايير حديثة تُسهم في استقرار الإمدادات وتحسين مستوى الخدمة.

بنية الطاقة… دمار واسع وحاجة ملحة للترميم

تأتي هذه الخطط في وقت تشير فيه تقارير أممية إلى أن أكثر من 70% من منشآت قطاع الكهرباء في سورية تضررت خلال الحرب، في حين انخفضت القدرة التشغيلية للشبكة بأكثر من 75%، وفق بيانات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

كما شهد قطاع النفط تراجعاً حاداً، إذ انخفض الإنتاج من نحو 380 ألف برميل يومياً قبل عام 2011 إلى قرابة 120 ألف برميل في الوقت الحالي.

أما إنتاج الغاز، فيتراوح حالياً عند 7 ملايين متر مكعب يومياً مقارنة بـ 8.9 ملايين قبل الحرب، وتسعى الحكومة لرفع الإنتاج إلى 22 مليون متر مكعب يومياً لتغطية احتياجات محطات التوليد.

آلاف الآبار خارج الخدمة وخطط لإعادتها

كشفت وزارة الطاقة أن أكثر من 2500 بئر نفطية بحاجة إلى إعادة تأهيل، بهدف رفع الإنتاج إلى مستويات تتجاوز 400 ألف برميل يومياً مستقبلاً. واعتبرت الوزارة أن تنفيذ هذه المشاريع يشكّل حجر الأساس لعودة سورية إلى دورها الإقليمي في مجال الطاقة شرق المتوسط.

كما تعمل الوزارة على إعادة تشغيل خطوط الغاز الاستراتيجية، وعلى رأسها خط الغاز العربي وخط كركوك–بانياس، في خطوة تستهدف إعادة سورية إلى خارطة النقل الإقليمي للطاقة وربطها من جديد بالأردن وتركيا.

وأكد سليمان أن التقدم في هذه الملفات تسارع بعد تخفيف العقوبات الأميركية عن قطاع الطاقة منتصف العام الجاري، ما سمح بتحريك التواصل مع الشركات الدولية وفتح قنوات التصدير.

وكانت وزارة الطاقة أعلنت في سبتمبر الماضي تصدير أول شحنة نفط رسمي منذ 14 عاماً، بلغت 600 ألف برميل عبر ميناء طرطوس.

كما أشار المسؤولون إلى أن تركيا بدأت بتزويد سورية بنحو 6 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً عبر اتفاق تبادل مع أذربيجان بتمويل قطري، في حين التزمت قطر كذلك بإرسال الغاز عبر الأردن باستخدام الخط ذاته.

فجوة تمويلية كبيرة رغم الدعم الدولي

رغم الحراك الدولي، لا تزال الفجوة التمويلية واسعة، إذ كشفت الوزارة أن المساعدات المتوفرة لا تغطي إلا جزءاً محدوداً من الاحتياجات.

وخصص البنك الدولي منحة بقيمة 146 مليون دولار لإعادة تأهيل خطوط الكهرباء عالية التوتر وتعزيز الربط الإقليمي، إلا أن المسؤولين وصفوا هذا الدعم بأنه غير كافٍ أمام حجم الدمار.

وفي سياق متصل، وقّعت وزارة الطاقة مؤخراً اتفاقيات امتياز مع تحالف دولي تقوده شركة “أورباكون” القطرية لإنشاء وتشغيل ثماني محطات كهرباء بقدرة إجمالية تبلغ 5000 ميغاواط، إلى جانب مشاريع أخرى بقيمة 7 مليارات دولار تشمل محطات غازية ومشروع طاقة شمسية كبير في الجنوب السوري.

تلفزيون سوريا

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى