دمار 40 منزلا ومحلا تجاريا و29 سيارة في حصيلة أولية لهجوم قبلي على أحياء حمص السورية

أعلنت محافظة حمص في وسط سوريا، اليوم الإثنين، عن الحصيلة الأولية للأضرار الناجمة عن أعمال التخريب والحرائق التي طالت الممتلكات والسيارات في أعقاب الجريمة المروعة التي وقعت في بلدة زيدل. وقالت المحافظة في بيان رسمي، إن الأضرار شملت 19 منزلاً، 29 سيارة، و21 محلاً تجارياً.
في خطوة لتعزيز الاستقرار، أكدت المحافظة على استمرار جهود إزالة مخلفات الشغب وتنظيف الشوارع في منطقتي المهاجرين والأرمن، بالإضافة إلى إعادة تأهيل الشوارع المتضررة لضمان عودة الحركة إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن.
تطورات الجريمة والتحقيقات الجارية
وفي سياق متصل، أعلنت محافظة حمص أن كوادر الدفاع المدني، من خلال مديرية الطوارئ والكوارث، قد تعاملت مع الحرائق التي نشبت في المنطقة وتمكنت من إخمادها والسيطرة عليها. كما أضافت أن التحقيقات الجنائية بشأن ملابسات جريمة زيدل ما زالت مستمرة، على أن يتم إعلان النتائج فور اكتمالها.
وأكدت المحافظة على استمرار التنسيق مع وجهاء القبائل والمشايخ لتهدئة الأوضاع ومنع أي ردود فعل غير منضبطة، بالإضافة إلى تواصلها المستمر مع الفعاليات المحلية في الأحياء المتضررة لطمأنة الأهالي وتخفيف حدة التوترات.
تمديد حظر التجوال بسبب القلق من الفتنة الطائفية
في خطوة لتأمين الاستقرار وحفظ السلامة العامة، تم تمديد حظر التجوال في بعض أحياء حمص، وذلك بعد الجريمة الوحشية التي وقعت في بلدة زيدل جنوب المدينة. وكانت قيادة الأمن الداخلي في حمص قد فرضت حظر تجول مؤقتًا من الساعة الخامسة مساءً يوم الأحد وحتى الخامسة صباح اليوم، في جميع أحياء المدينة، إثر مقتل رجل وزوجته في منزلهما، مع وجود آثار حرق على جثة الزوجة وعبارات ذات طابع طائفي على مسرح الجريمة، ما أثار مخاوف من إمكانية تفاقم التوترات الطائفية.
وأكد قائد قوى الأمن الداخلي في حمص، مرهف النعسان، في بيان له أن التحقيقات قد بدأت على الفور بعد العثور على الجثتين، مع سعي السلطات لتحديد هوية الجناة وملاحقتهم قانونيًا. وأضاف أن التحقيقات الموسعة تهدف إلى منع الفتنة الطائفية وضمان تقديم الجناة للعدالة.
التحديات الأمنية في سوريا بعد سقوط نظام الأسد
تسلط هذه الحوادث الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه الحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، رئيس المرحلة الانتقالية، بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024. فقد أظهرت هذه الحوادث مدى تعقيد الوضع الأمني في سوريا، بما يشمل التوترات الطائفية والاضطرابات الاجتماعية التي تهدد الاستقرار الداخلي.
الوضع الحالي: هل تعيش سوريا لحظة مفصلية؟
مع تصاعد التوترات والقلق من الفتن الطائفية، تبدو التحديات الأمنية في سوريا أشد إلحاحًا من أي وقت مضى. في ظل هذا السياق، تواصل السلطات السورية تعزيز الجهود الأمنية عبر التحقيقات وفرض تدابير وقائية مثل حظر التجوال، في محاولة للسيطرة على الموقف وضمان استقرار المناطق المتأثرة.
سبوتنيك عربي



