الاخبار

الكنيست الإسرائيلي يناقش أوضاع دروز السويداء ويهاجم الرئيس “الشرع”

عقدت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي جلسة خاصة لمناقشة أوضاع الطائفة الدرزية في سورية، بحضور الشيخ موفّق طريف، الزعيم الروحي لدروز الأراضي المحتلة، إلى جانب ممثلين عن الجيش والمجلس القومي ووزارتي الخارجية والدفاع.

وخلال الجلسة، أكد رئيسها بوعاز بيسموت ما وصفه بـ”واجب إسرائيل تجاه الدروز”، معتبرًا أن الوضع في السويداء ما يزال خطيراً وبعيداً عن أي حلول.

أما الشيخ موفق طريف، فقد وصف أحداث السويداء الأخيرة بـ”الفظائع التي ترقى إلى محرقة”، على حد تعبيره، مشيرًا إلى تهجير عشرات الآلاف واحتجاز المئات، وطالب بزيادة الدعم الإسرائيلي والتدخل الفوري.

وفي ختام الجلسة، وجّه بيسموت اتهامات مباشرة للرئيس السوري أحمد الشرع، واعتبره المسؤول عن معاناة دروز السويداء. بينما عقد الجزء الثاني من الاجتماع خلف أبواب مغلقة لمناقشة ملفات أمنية حساسة.

غارات إسرائيلية تحت ذريعة حماية دروز سورية

تزامناً مع هذه التصريحات، نفّذ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت مواقع وآليات أمنية في محيط السويداء، وصولاً إلى قصف مقر هيئة الأركان في دمشق. وادّعت تل أبيب أن هذه الهجمات تأتي في إطار “الدفاع عن الدروز”.

نتنياهو يصعّد ضد الرئيس أحمد الشرع بعد زيارته لواشنطن

وفي تصعيد جديد، هاجم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الرئيس السوري أحمد الشرع، قائلاً إن الأخير بدأ باتخاذ خطوات “لن تقبلها إسرائيل” بعد عودته من زيارة رسمية إلى البيت الأبيض.

وأكد نتنياهو خلال اجتماع “الكابينت” أن دمشق تسعى —حسب زعمه— إلى جلب قوات روسية إلى الحدود، مشيراً إلى أن التفاهمات الأمنية بين الجانبين ضرورة مشتركة، وأن إسرائيل لن تتساهل في حماية حدودها الشمالية.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية أن الرئيس الشرع كان قد أبلغ ترامب بأن إسرائيل انتهكت اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974، ووسعت وجودها وطردت قوات الأمم المتحدة ونفذت أكثر من ألف ضربة على مواقع سورية حساسة، وأن دمشق لم ترد عسكرياً لأنها ركزت على إعادة إعمار البلاد.

تعثر المفاوضات السورية–الإسرائيلية عبر الوسطاء الدوليين

وأوضحت القناة الإسرائيلية أن المفاوضات الأمنية غير المباشرة بين سورية وإسرائيل وصلت إلى طريق مسدود، بسبب خلافات حول مستقبل الوجود الإسرائيلي في الجنوب السوري، وهي مناطق دخلتها قوات الاحتلال بعد سقوط النظام السابق في أواخر 2024.

وتصر تل أبيب على توقيع “اتفاق سلام شامل” مقابل الانسحاب، بينما يطالب الشرع بانسحاب فوري بلا شروط، استناداً إلى اتفاقية فصل القوات لعام 1974.

تقرير عبري: زيارة نتنياهو للجولان رسالة ضغط موجهة للشرع وترامب وأردوغان

وفي تقرير موسّع، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن زيارة نتنياهو للجولان كانت خطوة سياسية مدروسة، تهدف لتوجيه رسالة إلى دمشق وواشنطن وأنقرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن السماح لنتنياهو بتعليق جلسات محاكمته ليوم كامل يؤكد الأهمية الاستراتيجية للزيارة، خصوصاً أنها رافقها وفد أمني رفيع المستوى.

وخلال الزيارة ظهر نتنياهو بمعدات عسكرية كاملة، معلناً أن الجيش الإسرائيلي سيحتفظ بمواقعه داخل الجولان المحتل —بما في ذلك جبل الشيخ— إلى حين التزام سوريا بالشروط الإسرائيلية، والتي تشمل:

إقامة منطقة منزوعة السلاح تمتد من دمشق حتى الحدود الأردنية

حظر الأسلحة الثقيلة والانتشار العسكري الكثيف

بقاء قوات الاحتلال في جبل الشيخ كموقع مراقبة متقدم

فتح ممر بري للدروز بين الجولان والسويداء

تعهد سوري بعدم التعرض لهم

وذكرت الصحيفة أن مفاوضات غير معلنة جرت بين الطرفين خلال الأشهر الماضية بمشاركة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، لكنها لم تتوصل إلى أي تقدم.

كما حذرت الصحيفة من أن التقارب بين ترامب والشرع يشكل قلقاً لتل أبيب، ما دفع نتنياهو لإيصال رسائل قوية عبر الزيارة العسكرية دون مواجهة مباشرة مع البيت الأبيض.

ردود الفعل السورية والدولية

أدانت دمشق زيارة نتنياهو للجولان واعتبرتها انتهاكاً صارخاً لسيادتها ووحدة أراضيها.

ووصفت الأمم المتحدة الخطوة بأنها “مقلقة”. كما أصدرت عدة دول عربية —بينها السعودية وقطر والكويت— إلى جانب فرنسا، بيانات إدانة للزيارة.

“شام”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى