مسؤول أمريكي : ترامب يعيد ترتيب فريقه استعداداً لزيارة محتملة إلى دمشق

كشف المستشار الأميركي للشؤون الاقتصادية والدبلوماسية، طارق نعمو، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعيد تشكيل فريقه استعداداً لزيارة مرتقبة إلى دمشق قبل نهاية العام.
وأفاد نعمو لموقع المدن أن وفدًا رفيع المستوى من الكونغرس — يضم أعضاء من لجنة الاستخبارات المركزية — يستعد لزيارة العاصمة السورية في 21 من الشهر الجاري.
ورغم امتناع البيت الأبيض عن التعليق على التسريبات، تحدثت مصادر سياسية عن احتمال أن تكون الزيارة جزءاً من خطة أميركية لطي صفحة العزلة المفروضة على سوريا ودعم الحكومة الجديدة بقيادة أحمد الشرع.
لكن مصادر أخرى ترى أن نجاح الزيارة مرتبط بمدى قدرة الحكومة السورية الجديدة على تحقيق استقرار داخلي وتنفيذ مطالب الكونغرس المتعلقة بحماية الأقليات وتوسيع المشاركة السياسية.
زيارة “قد تغيّر المشهد”
تقول مصادر مطلعة إن الزيارة — إن تمت — ستكون خطوة رمزية كبيرة على طريق تطبيع العلاقات وفتح صفحة سياسية جديدة، وقد يُعلن خلالها عن تفاهمات مهمة بين واشنطن ودمشق.
اجتماعات أمنية ودبلوماسية قبل الزيارة
ونقل نعمو أن اجتماعًا ثلاثيًا أميركيًا–تركيًا ـ روسيًا عُقد مطلع الأسبوع لاستكمال الملفات الأمنية ووضع اللمسات النهائية المرتبطة بالتحضيرات.
وسبق الاجتماع وصول ثلاثة وفود رسمية من تركيا وروسيا والولايات المتحدة إلى دمشق، لبحث ملفات سياسية وعسكرية وأمنية ضمن الحراك الدولي الداعم لإعادة دمج سورية في محيطها.
وبحسب مصادر متعددة، فإن تقدّمًا ملحوظًا يجري في الملف السوري، خصوصاً مع استعداد الكونغرس للتصويت على إلغاء قانون قيصر، ومساعي موسكو لترسيخ الاتفاقيات التي وُقعت خلال زيارة الشرع الأخيرة لموسكو.
ملفات حساسة على طاولة المباحثات
تركزت مناقشات وفد الكونغرس، الذي ضم شخصيات من الجالية السورية الأميركية، على قضايا العدالة الانتقالية والملفات العالقة في السويداء والساحل، وهي نقطة أساسية شرطية لدى الإدارة الأميركية لتمرير إلغاء قانون قيصر.
كما ناقش الوفد ترتيبات أمنية جديدة مع دول الإقليم، بما فيها إسرائيل، وتعزيز التعاون العسكري والاستخباراتي بين دمشق وواشنطن.
اتفاقيات اقتصادية محتملة
ذكرت المصادر أن المباحثات شملت أيضاً:
إعفاءات جمركية وضريبية على السلع السورية، وإعادة دمج الاقتصاد السوري تدريجياً في النظام المالي العالمي،
وفتح مسارات اقتصادية جديدة تسهّل عودة سورية للمنظومة الدولية.
وتشير التسريبات إلى إمكانية الإعلان عن بعض هذه التفاهمات بالتزامن مع زيارة ترامب إذا تمت، كإشارة إلى فتح مرحلة سياسية واقتصادية جديدة في البلاد. متطلبات أميركية قبل نهاية العام
وبحسب المصادر، طلب الوفد الأميركي مجموعة خطوات عاجلة، أبرزها:
محاسبة المتورطين في انتهاكات الساحل والسويداء، دعم المجتمع المدني وتوسيع دوره، تعزيز حضور الأقليات، تقييم قدرة السلطة على الاستجابة لمتطلبات الإصلاح السياسي.
كما ركّز الوفد على ملف دمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة وآليات التعاون الأمني والعسكري معها.
وتشير المصادر إلى أن الولايات المتحدة تسعى لإنهاء الملفات الشائكة التي تواجه الحكومة السورية الجديدة قبل نهاية العام، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة “سورية الجديدة” كشريك محتمل لواشنطن في المنطقة.
هاشتاغ



