تهدئة بين دمشق و”قسد” بعد اشتباكات في ريف الرقة

شهد الريف الجنوبي الشرقي لمحافظة الرقة شمالي سوريا، خلال الأيام القليلة الماضية، حالة من التوتر تُعد من الأشد منذ توقيع اتفاق 10 مارس/آذار 2025 بين القوات الحكومية السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). فقد ارتفعت وتيرة الاشتباكات وعمليات التسلل والقصف المتبادل، الأمر الذي دفع الطرفين، وبالتنسيق مع التحالف الدولي، إلى إبرام تفاهم جديد لاحتواء التصعيد.
ورغم عودة الهدوء النسبي إلى المنطقة، إلا أن الأحداث الأخيرة أظهرت بوضوح حجم الخلافات العميقة بين الجانبين، إضافة إلى تباين المصالح داخل القوى الدولية المؤثرة في شرقي سوريا.
ما الذي حدث في ريف الرقة الجنوبي الشرقي؟
خلال اليومين السابقين، اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري و”قسد” في ريف الرقة الجنوبي الشرقي، تخللتها عمليات تسلل وضربات بأسلحة ثقيلة واستخدام للطائرات المسيرة، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى من الطرفين.
وأكدت مصادر مقربة من القوات الحكومية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ووقف الاستهداف المتبادل، عقب تصعيد شديد شهدته منطقة معدان، وذلك بوساطة مباشرة من التحالف الدولي.
وخلال اجتماع عُقد يوم الجمعة، طالبت “قسد” بانسحاب قوات الجيش السوري من النقاط التي سيطر عليها مؤخرًا، بينما رفض الجيش ذلك، مشيرًا إلى أن تلك المواقع كانت هدفًا لتسلل نفذته “قسد” ليل الأربعاء – الخميس، وأسفر عن مقتل عنصرين وإصابة تسعة آخرين من قواته.
خطر يهدد تماسك التحالف الدولي
وتكشف التطورات الأخيرة حجم التداخل المعقد داخل التحالف الدولي، الذي يعمل بالتنسيق مع “قسد” من جهة، ويسعى إلى منع التصعيد مع القوات الحكومية من جهة أخرى. هذا التناقض يجعل أي اتفاق للتهدئة هشًا ومعرضًا للانهيار عند أول مواجهة ميدانية، ويعكس غياب رؤية موحدة لإدارة الوضع في شرق سوريا.
سبوتنيك عربي



