صناعيو سورية يدقّون ناقوس الخطر.. كلفة الإنتاج تخنق المصانع المحلية

حذّر رجل الأعمال والصناعي محمد مروان أورفلي من تراجع قدرة القطاع الصناعي السوري على الاستمرار، مؤكداً في حديثه لموقع “هاشتاغ” أن علامة “صُنع في سورية” تمرّ اليوم بمرحلة حرجة نتيجة إغلاق عدد كبير من الورشات، خصوصاً تلك التي تعمل ضمن منشآت مستأجرة، إضافة إلى اضطرار بعض أصحاب المعامل لتقليص أعداد العمال بشكل كبير.
وأشار أورفلي إلى أن حماية الصناعة الوطنية ما تزال تعاني ضعفاً واضحاً، رغم أن العديد من دول العالم تتخذ إجراءات صارمة للحفاظ على صناعاتها.
وأعرب عن أمله في أن تعتمد الحكومة سياسات مشابهة لما هو مطبّق في دول مثل الصين التي تمنع استيراد المنتجات المتوافرة محلياً، والأردن التي تحدّ من دخول السلع المنافسة، ومصر التي تفرض قيوداً قوية على الاستيراد.
تكاليف الإنتاج.. العبء الأكبر
نفى أورفلي الاتهامات الموجهة للصناعيين برفع الأسعار دون مبررات، مشدداً على أن ارتفاع أسعار المنتجات المحلية مرتبط بشكل مباشر بزيادة تكاليف الإنتاج، وخاصة الطاقة.
ولفت إلى أن حصة الدولة من قطاع الطاقة تتجاوز 50%، متسائلاً: كيف يمكن للصناعة المحلية أن تتوسع أو تزيد إنتاجها في ظل هذا العبء الكبير؟
كما حذّر من الخلل الواضح في الميزان التجاري، مبيناً أن الواردات تجاوزت 7 ملايين طن مقابل 600 ألف طن فقط للصادرات وفق الإحصاءات الأخيرة، وهو ما يشكل خطراً على الاقتصاد الوطني.
مطالبات بخفض الرسوم ودعم الطاقة
من جانبه، أوضح رئيس لجنة الألبسة والنسيج في غرفة تجارة ريف دمشق بسام سلطان أن أهم التحديات التي تواجه الصناعيين تتمثل في تأمين المواد الأولية، ولا سيما الأقمشة.
ودعا إلى إعفاء هذه المواد من الضرائب، الأمر الذي يمكن أن يخفّض تكاليف الإنتاج بنسبة تصل إلى 25%.
كما شدّد سلطان على ضرورة دعم حوامل الطاقة، معتبراً أن السعر العادل للكيلوواط الساعي للصناعي يجب أن يتراوح بين 400 و500 ليرة سورية، لأن خفض كلفة الكهرباء قد يرفع القدرة التنافسية للصناعة السورية بنسبة تصل إلى 40%.
قرارات حكومية بين الإيجابية والانتقاد
وفي سياق متصل، أشار رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها محمد أيمن المولوي إلى أن بعض القرارات الحكومية أثّرت سلباً على القطاعات الصناعية، لكنه أكد وجود خطوات داعمة أيضاً، أبرزها خفض الضرائب من 35% إلى 10%، وإلغاء ضرائب الكهرباء، وإجراء تعديلات على بنود جمركية كثيرة.
وشدّد المولوي على أن الغرفة تواصل العمل مع مختلف الوزارات والجهات الرسمية لإيجاد حلول للتحديات الراهنة وتعزيز بيئة العمل الصناعي في البلاد.
هاشتاغ



