الاخبار

“فيش منع السفر” يؤرق السوريين.. ما السفر؟

شهد معبر باب السلامة الحدودي خلال الأيام الماضية حركة غير اعتيادية وازدحاماً ملحوظاً، وذلك بعد بدء العمل بالنظام الإلكتروني الجديد المرتبط مباشرة بوزارة الداخلية السورية.

هذا التحول التقني أدى إلى بطء في إجراءات العبور وكثرة الأسئلة من المسافرين، خاصة مع تطبيق معايير التدقيق الجديدة لأول مرة.

وسط هذه الفوضى المؤقتة، برزت حادثة فردية أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

فقد تفاجأ أحد المسافرين القادمين من تركيا بأن موظف المعبر طلب منه إبراز وثيقة سورية إضافية إلى جانب جواز سفره التركي —وهو إجراء لم يكن معمولاً به سابقاً— وذلك لإتمام عملية التفييش عبر النظام الجديد.

وبعد التدقيق، ظهرت إشارة تفيد بأنه “موظف سابق في التربية ويتطلب سفره موافقة الجهة المعنية”.

غير أن المفاجأة الكبرى كانت حين سُلّمت له بطاقة مراجعة تشير إلى ضرورة “مراجعة فرع فلسطين”، وهو جهاز أمني تم إلغاؤه بالكامل بعد التحرير ولم يعد له وجود قانوني.

المسافر أكد أن ملفه أُغلق سابقاً، وأنه حصل على جواز سفر جديد وسافر عبر مطار دمشق دون أي مشكلات، كما يمتلك “لا حكم عليه”، ما جعله يعتبر الأمر غير منطقي.

انتشرت القصة سريعاً، ما دفع الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية لإصدار توضيح رسمي.

وأكدت الهيئة أن ما حدث هو نتيجة مباشرة لانتقال المعابر إلى النظام الإلكتروني الجديد، والذي أظهر “بيانات قديمة” كانت محفوظة في قواعد وزارة الداخلية ولم تكن تظهر سابقاً في أنظمة المعابر التقليدية.

وأوضحت الهيئة أنّ هذه المؤشرات تشمل أحياناً طلبات مراجعة لجهات أمنية من زمن النظام البائد، وأن التعليمات الواضحة للموظفين تؤكد السماح بمرور أي مسافر تظهر بحقه مراجعات لجهات لم تعد قائمة، دون مطالبته بأي إجراء إضافي.

وأشارت إلى أن المنع يقتصر فقط على القضايا الجنائية والمالية والحقوق الشخصية.

كما وصفت الهيئة ما حدث بأنه “خطأ فردي” وقع في الأيام الأولى لتطبيق النظام الجديد، وتمت معالجته فوراً مع التشديد على عدم تكراره.

وفي محاولة لتخفيف الازدحام، تم تعزيز الكادر العامل، وفتح نوافذ جديدة في معبري باب السلامة وباب الهوى، ومتابعة سير العمل بشكل يومي لضمان انسيابية الحركة.

واختتمت الهيئة توضيحها بالتأكيد على أن “الفيش الأمني” من اختصاص وزارة الداخلية حصراً، وأن مهمتها تقتصر على تنظيم حركة الدخول والخروج، داعية المسافرين إلى الاستناد إلى البيانات الرسمية وتجنب تضخيم الحوادث خلال مرحلة التحديث التقني.

وبذلك، يتضح أن الانتقال إلى النظام الإلكتروني ما زال في مرحلته الأولى، وقد يشهد بعض الإرباك، لكنه خطوة ضرورية لتسريع الإجراءات وضبط البيانات مستقبلاً.

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى