الاخبار

بعد اختطاف طفل من أمام مدرسته… وقفات احتجاجية وإضراب عام في مدارس اللاذقية غربي سوريا

شهدت مدينة اللاذقية غرب سوريا، اليوم الخميس، وقفة احتجاجية نظمها أهالي المدينة، على خلفية حادثة اختطاف طالب في وضح النهار من أمام مدرسته على يد مسلحين ملثمين، في حادثة أثارت صدمة واسعة وأعادت تسليط الضوء على تدهور الوضع الأمني منذ رحيل حكومة الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ووفقًا لما نقلته مصادر محلية لوكالة “سبوتنيك”، فقد نظمت الوقفة أمام مدرسة “جمال داوود”، حيث اختُطف الطالب محمد قيس حيدر، وجاءت بمبادرة من فعاليات أهلية محلية، وشهدت حضورًا واسعًا من أولياء الأمور وطلاب المدرسة، الذين رفعوا صور الطفل المختطف، وطالبوا الجهات المعنية بالتحرك السريع لكشف مصيره وضمان عودته سالمًا، إلى جانب محاسبة المتورطين.

في موازاة ذلك، شهدت معظم مدارس مدينة اللاذقية وريفها إضرابًا عامًا، في رسالة احتجاج على الجريمة، ورفضًا لاستمرار حالة الانفلات الأمني التي باتت تهدد الأطفال داخل بيئة يُفترض أن تكون آمنة.

وذكرت المصادر أن عملية الاختطاف نُفذت من قبل أربعة أشخاص ملثمين، اقتحموا محيط المدرسة بسيارة دفع رباعي صباح الأربعاء، وقاموا باختطاف الطالب أمام أعين زملائه وعدد من سكان الحي في حي المشروع العاشر، دون أن يتمكن أحد من التدخل، حيث أشهر المسلحون أسلحتهم لمنع أي محاولة لإيقافهم، ثم لاذوا بالفرار إلى وجهة مجهولة.

من جانبها، أكدت وزارة الداخلية السورية في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية، أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية تتابع القضية باهتمام مباشر، مشيرة إلى أن الجهات المختصة بدأت منذ لحظة تلقي البلاغ في جمع الأدلة والتحقيقات الأولية لتحديد هوية المتورطين وتعقبهم.

وأضاف البيان أن عمليات البحث جارية على مدار الساعة بالتعاون بين الأجهزة الأمنية المختلفة، مع التأكيد على أن سلامة المواطنين، وخصوصًا الأطفال، تمثل أولوية قصوى في عمل وزارة الداخلية.

يُشار إلى أن هذه الحادثة تأتي في سياق تزايد الشكاوى من تصاعد الفوضى الأمنية في بعض المناطق السورية بعد المرحلة الانتقالية، وسط مطالبات شعبية متزايدة بفرض الأمن ومحاسبة الخارجين عن القانون.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى