«الإذاعة الفرنسية»: المحاكمات العلنية في حلب تؤجج العنف وأعمال الانتقام

وصفت الإذاعة الفرنسية افتتاح أول محاكمة مخصصة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في قصر العدل بحلب بأنه حدث «تاريخي»، لكنها شدّدت في الوقت نفسه على أن هذه المحاكمة لا تمثل نموذجاً للعدالة الانتقالية، بل قد تفتح الباب أمام زيادة التوترات بين المكوّنات الاجتماعية وعمليات انتقامية خارج إطار القضاء.
وقالت الإذاعة في تقرير نُشر على موقعها إن مسار المحاكمات يواجه انتقادات متعددة، فبالرغم من الحاجة الملحّة للتعامل مع الجرائم المرتكبة، إلا أن آليات العمل الحالية تُعد «بطيئة للغاية وغير مكتملة».
وأشارت إلى أن السلطات السورية شكّلت في مايو الماضي لجنتين جديدتين: الأولى للعدالة الانتقالية، والثانية للمفقودين، إلا أن هاتين اللجنتين تواجهان كذلك انتقادات بسبب الضبابية التي تحيط بعملهما وغياب المعلومات الواضحة حول مهامهما.
واعتبر التقرير أن المحاكمة التي تبدأ الآن ستكون اختباراً لقياس مدى جدية مسار الإصلاح القضائي، متوقعاً أن تكون هذه الخطوة تجربة أولية قد تتبعها ردود فعل غاضبة أو احتجاجات من جانب ذوي المتهمين أو من الفئات الأكثر تطرفاً داخل المجتمع السوري.
وأفاد مصدر للإذاعة بأن المتهمين موجودون حالياً في أعزاز شمالي سوريا، وأنه تم اختيار حلب مكاناً للمحاكمة بدلاً من دمشق لأسباب أمنية تتعلق بسلامة نقل الموقوفين.
وانطلقت الثلاثاء في مدينة حلب أولى جلسات المحاكمة العلنية للمتهمين بارتكاب انتهاكات خلال أحداث الساحل مطلع مارس الماضي، حيث أكد المتحدث باسم لجنة التحقيق لقناة الجزيرة استقلالية القضاء في «العهد الجديد».
وتشمل القضية المعروضة أمام محكمة قصر العدل عدداً من الموقوفين بتهم إثارة الفتنة الطائفية، والسرقة، والاعتداء على عناصر الأمن الداخلي والجيش العربي السوري.
الأخبار



