التعدد اللغوي يبطئ الشيخوخة ويحافظ على وظائف الدماغ الإدراكية

أظهرت دراسة حديثة من كلية ترينيتي في دبلن ونُشرت في مجلة Nature Aging أن التحدث بلغات متعددة بانتظام يساعد على إبطاء الشيخوخة البيولوجية، حيث يحافظ متعددو اللغات على قدراتهم العقلية والإدراكية لفترة أطول مقارنة بأولئك الذين يتحدثون لغة واحدة فقط.
أشارت الدراسة — التي نقلها موقع دويتشه فيله — إلى أن عملية الشيخوخة تختلف من شخص إلى آخر؛ فبينما يعاني البعض من تدهور سريع لوظائف الدماغ والجسم، يحتفظ آخرون بلياقتهم العقلية والجسدية لفترة أطول. ويُظهر التعدد اللغوي قدرة وقائية من هذا التدهور: فالتنقل بين لغات متعددة يُنشّط آليات الانتباه والتحكم العقلي، وهي مهارات غالبًا ما تتراجع مع تقدم السن.
وأكد بيتر بيرليت، الأمين العام للجمعية الألمانية لعلم الأعصاب، أن هذه الدراسة تدعم الأدلة السابقة على أن تعدد اللغات يمكن أن يقلّل من خطر الإصابة بالخرف. من جهته، شدّد البروفيسور مايكل فاغنر من جامعة بون على أهمية الحفاظ على اللغات المكتسبة بعد التقاعد، لأنه رغم أن تعلم لغة جديدة قد يكون أصعب، إلا أن استخدام اللغات الموجودة يحفّز الدماغ بشكل وقائي.
شارك في الدراسة أكثر من 86 ألف شخص من 27 دولة أوروبية، وتحليل بياناتهم كشف أن متعددي اللغات يظهرون مؤشرات أقل على تسارع الشيخوخة حتى بعد أخذ التعليم والدخل وجودة الهواء بعين الاعتبار.
كما وُجد أن عدد اللغات التي يتحدثها الفرد يرتبط إيجابيًا بالفوائد الإدراكية.
يرى فريق البحث أن الانتقال المستمر بين اللغات هو بمثابة تمرين عقلي، يحفّز الشبكات العصبية ويساعد الدماغ على مقاومة التدهور بمرور الوقت.
سانا



