“الطلاق الليلي”.. حل جديد لمشكلة النوم بين الأزواج

يشهد عدد متزايد من الأزواج ظاهرة تُعرف بـ”الطلاق الليلي”، وهي ممارسة النوم بشكل منفصل لتحسين جودة الراحة، وفقًا لمسح حديث أجرته الأكاديمية الأمريكية لطب النوم (AASM).
وأظهر الاستطلاع، الذي أُجري في يونيو 2025، أن 31% من البالغين في الولايات المتحدة ينامون بعيدًا عن شركائهم، حيث ينام 23% في غرف منفصلة تمامًا، بينما ينام 13% في نفس الغرفة لكن على أسرّة منفصلة. ويبرز هذا النمط بشكل أكبر بين جيل الألفية (35–44 عامًا)، إذ قال حوالي 40% منهم إنهم يتبعون هذا الترتيب.
تقليل الاضطرابات أثناء النوم
يشير الخبراء إلى أن “الطلاق الليلي” قد يكون مفيدًا خصوصًا عندما يتسبب أحد الشريكين في إزعاج الآخر عبر الشخير، أو الحركة الزائدة أثناء النوم، أو اختلاف مواعيد النوم. فالانفصال أثناء النوم يقلل من هذه الاضطرابات، ما يؤدي غالبًا إلى نوم أعمق وأكثر راحة. ومع ذلك، لا يناسب هذا الخيار الجميع، إذ قد يشعر بعض الأزواج بانخفاض الحميمية أو شعور بعدم الأمان عند النوم بمفردهم.
تشمل الأسباب الشائعة للنوم المنفصل الشخير، التوتر، اختلاف جداول العمل، أو بعض الحالات الطبية مثل اضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة، الذي قد يسبب حركات لا إرادية أثناء النوم.
النوم المنفصل لا يعني مشاكل في العلاقة
يؤكد الخبراء أن النوم بشكل منفصل لا يعكس وجود مشكلات في العلاقة، بل قد يكون وسيلة صحية تساعد كلا الطرفين على الاهتمام بنومهما. وينصح الأزواج بالتواصل المفتوح حول هذا القرار، سواء كان دائمًا أو مؤقتًا خلال أيام العمل، أو ربما يمكن الاكتفاء بحلول بسيطة مثل استخدام سدادات الأذن أو ضبط درجة حرارة الغرفة.
وإذا اختار الزوجان النوم بشكل منفصل، فمن المهم الحفاظ على القرب العاطفي من خلال تخصيص وقت معًا قبل النوم أو ممارسة لحظات حميمية خلال اليوم.
وفي النهاية، يشير الخبراء إلى أن الحصول على نوم جيد يتطلب أحيانًا تقديم بعض التنازلات. وكما تقول الدكتورة سيما خوسلا من AASM لموقع هيلث: “تحقيق التوازن بين الراحة والارتباط العاطفي هو المفتاح؛ فالنوم الجيد غالبًا ما يؤدي إلى علاقة أفضل”.
إرم نيوز



