الاخبار

عبدي يسرع “الاندماج” بعد انضمام سوريا إلى “التحالف”

صرّح مظلوم عبدي، القائد العام لـ قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أن انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) يشكّل منعطفًا مهمًا في مسار التعاون الدولي للقضاء على التنظيم وضمان عدم عودته لتهديد استقرار المنطقة.

وقال عبدي في منشور عبر حسابه على منصة إكس (تويتر سابقًا) بتاريخ 11 تشرين الثاني، إنه أجرى مكالمة هاتفية مع المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توماس براك، جرى خلالها بحث نتائج اللقاء الذي جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.

وكان الرئيسان قد عقدا اجتماعًا مغلقًا في 10 تشرين الثاني خلال زيارة وُصفت بأنها “تاريخية” إلى واشنطن، حيث ناقشا ملفات سياسية واقتصادية وعسكرية، من بينها اتفاق 10 آذار.

وأكد عبدي أن قوات “قسد” ملتزمة بتسريع خطوات الاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية، مشيدًا بقرار واشنطن تمديد تعليق عقوبات “قانون قيصر”، ووجّه شكره للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على “قيادته الحكيمة في الملف السوري ومنحه الشعب السوري فرصة جديدة نحو الاستقرار والازدهار”.

كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تعاونًا أوسع مع الشركاء الدوليين لبناء “سوريا موحدة وأكثر أمنًا وازدهارًا”.

تحركات سياسية جديدة بين دمشق وأنقرة

من جانبه، قال صالح مسلم، رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، إن التطورات الأخيرة فتحت باب الحوار مجددًا بين أنقرة ودمشق بشأن إدارة مناطق شمال وشرق سوريا، بعد الاجتماع الثلاثي الذي جمع وزراء خارجية تركيا وسوريا والولايات المتحدة في واشنطن.

وأوضح مسلم، في حديث لموقع خويبون الكردي بتاريخ 11 تشرين الثاني، أن المرحلة القادمة ستشهد اجتماعات موسعة في دمشق تضم ممثلين عن “قسد” و”الإدارة الذاتية” و”التحالف الدولي”، وتركّز على مستقبل الحكم والإدارة في شمال وشرق البلاد.

وأضاف أن موقف تركيا بدأ يشهد تغيّرًا ملحوظًا، إذ لم تعد تعترض على الاتفاقات السابقة كما في السابق، معتبرًا أن مشاركة أنقرة في اجتماع واشنطن مؤشّر على قبولها بالتفاهمات الجديدة.

مناصب لقيادات من “قسد” في وزارة الدفاع السورية

وكشفت مصادر سورية رسمية وأخرى من داخل “قسد” لقناة العربية عن جولة تفاوض مرتقبة بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، وذلك بعد عودة الرئيس أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني من واشنطن.

وأفادت المصادر بأن الطرفين يناقشان آلية دمج “قسد” ضمن الجيش السوري، على أن تُشكَّل فرقة واحدة ولواءان على الأقل من عناصرها ضمن هيكل المؤسسة العسكرية.

كما رشّحت “قسد” ثلاثة من قادتها لتولي مناصب قيادية في وزارة الدفاع السورية، وهم: لقمان خليل، جيا كوباني، وجميل كوباني.

تفاهمات سابقة بين “قسد” ودمشق

وكان مظلوم عبدي قد أكد في تصريحات سابقة لقناة روناهي الكردية في 11 تشرين الأول، أن “قسد” توصلت إلى اتفاق مبدئي مع دمشق يشمل وقف إطلاق النار واستمرار الحوار السياسي والعسكري.

وأشار إلى أنه التقى وزير الدفاع ورئيس الاستخبارات السوريين في دمشق بشكل منفصل، وتم التوافق على مبدأ اللامركزية في إدارة المناطق، مع استمرار النقاش حول تفاصيل تطبيقه.

كما أوضح عبدي وجود تفاهم شفهي حول دمج القوات الكردية ضمن الجيش السوري، وأن دمشق أبدت استعدادها لاستثمار خبرات “قسد” العسكرية والأمنية. ومن المقرر أن تتوجه لجنة مشتركة إلى دمشق لمتابعة ملف الدمج والتنسيق الأمني.

وأضاف أن الولايات المتحدة اقترحت تشكيل قوة سورية موحدة تضم الجيش النظامي و”قسد” لمكافحة تنظيم “داعش”، مؤكدًا قبول المقترح “لضمان أن تكون الحرب ضد الإرهاب ذات طابع وطني شامل”.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى