الاخبار

تزامناً مع زيارة الشرع.. الولايات المتحدة تزيل قيوداً اقتصادية شديدة عن سورية 

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن تعليق جزئي لبنود قانون “قيصر” المفروض على سورية، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد لإعادة دمج دمشق تدريجياً في الاقتصاد العالمي.

وأوضحت كل من وزارتي الخارجية والتجارة ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، في بيان مشترك، أن القرار يسمح بنقل معظم السلع الأمريكية المنشأ ذات الاستخدام المدني، إضافة إلى البرمجيات والتقنيات الحديثة، إلى سورية أو داخلها من دون الحاجة إلى تراخيص مسبقة.

وأكد البيان أن هذه الخطوة تأتي في إطار دعم جهود إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي في سورية، مشدداً على أن الولايات المتحدة ملتزمة بسوريا موحدة ومستقرة وسلمية.

وأشار البيان إلى أن الرئيس دونالد ترامب يسعى عبر هذا القرار إلى منح سورية “فرصة حقيقية لإعادة البناء والازدهار”، موضحاً أن التعليق لا يشمل أي معاملات مرتبطة بروسيا أو إيران.

كما أعلنت واشنطن عن تبنّي سياسات جديدة لتشجيع الشركات الأمريكية والشركاء الإقليميين والدوليين على الاستثمار في الاقتصاد السوري، واعتبرت الخطوة “مقدمة لمرحلة تعاون اقتصادي مشروط بالاستقرار السياسي”.

زيارة تاريخية للرئيس أحمد الشرع إلى البيت الأبيض

وجاء الإعلان عن هذه الإجراءات بالتزامن مع زيارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى واشنطن، حيث عقد اجتماعاً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض — وهي أول زيارة لرئيس سوري منذ استقلال البلاد عام 1946.

وتصدّرت ملفات الاقتصاد ورفع العقوبات وإعادة الإعمار جدول المباحثات بين الجانبين، وسط تفاؤل سوري بإمكانية تجاوز آثار الحرب الممتدة منذ أكثر من 14 عاماً.

وخلال لقائه مع ممثلي الجالية السورية في الولايات المتحدة، قال الشرع: “العقوبات باتت في مراحلها الأخيرة، وعلينا أن نواصل العمل لرفعها بالكامل، فإعادة الإعمار تتطلب تعاوناً داخلياً ودولياً واسعاً.”

وكان ترامب قد وقّع في 30 يونيو الماضي أمراً تنفيذياً يقضي بإنهاء برنامج العقوبات على سورية، بينما صادق مجلس الشيوخ الأمريكي في 10 أكتوبر على مشروع قانون لإلغاء “قانون قيصر”، بانتظار إقراره من مجلس النواب وتوقيع الرئيس ليصبح نافذاً رسمياً.

وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن تكاليف إعادة إعمار سورية تتجاوز 200 مليار دولار، فيما يُتوقع أن يؤدي رفع العقوبات إلى تنشيط الاستثمارات الدولية وعودة الشركات العالمية إلى السوق السورية.

هاشتاغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى