اخبار ساخنة

الرجل أم المرأة.. من المسؤول عن حمل التوائم؟

أثار أحد المشاهد في المسلسل المصري “كارثة طبيعية” جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما سأل الطبيب الزوج مازحاً عقب إنجاب زوجته سبعة توائم: “كيف فعلت ذلك؟”، في إشارة ضمنية إلى أن الفضل يعود للرجل.

لكن، وبينما نجح المشهد في إثارة الضحك، فإنه يصطدم بحقيقة علمية مؤكدة: الحمل بتوائم يعتمد بشكل أساسي على عوامل تتعلق بالمرأة، سواء من حيث الجينات، أو الهرمونات، أو التقنيات الطبية الحديثة، وليس للرجل تأثير مباشر فيه.

العوامل الوراثية: الجينات الأنثوية هي السر

وفقاً لتقارير من Mayo Clinic والمعهد الوطني الأميركي لأبحاث الجينوم، فإن بعض النساء يمتلكن جيناً يُعرف باسم “فرط الإباضة” (Hyperovulation Gene)، وهو المسؤول عن إطلاق أكثر من بويضة في الدورة الشهرية الواحدة.

وفي حال تم تخصيب أكثر من بويضة، تكون النتيجة توائم غير متطابقة. وتزداد فرص حدوث ذلك لدى النساء فوق سن 35 عاماً بسبب ارتفاع هرمون FSH، الذي يحفز المبيضين على إنتاج بويضات إضافية.

كما أوضحت أبحاث نُشرت في مجلة Human Reproduction Journal أن نسب ولادة التوائم تختلف بين الشعوب، إذ تُسجّل غرب إفريقيا أعلى معدلات توائم في العالم، ويرتبط ذلك بعوامل جينية خاصة تؤثر في عملية الإباضة.

التقنيات الحديثة: التلقيح الصناعي وراء الطفرة العالمية

من ناحية أخرى، تُعد التقنيات المساعدة على الإنجاب مثل أطفال الأنابيب (IVF) والتلقيح الصناعي السبب الأبرز في زيادة حالات التوائم خلال العقود الأخيرة، بحسب بيانات من Cleveland Clinic.

تعمل هذه التقنيات على تحفيز الإباضة لإنتاج أكثر من بويضة في الدورة الواحدة، وغالباً ما يتم زرع أكثر من جنين واحد لزيادة فرص نجاح الحمل، مما يؤدي إلى ارتفاع حالات التوائم.

ورغم أن الإرشادات الدولية بدأت تدعو إلى تقليل عدد الأجنة المنقولة إلى الرحم لتقليل المخاطر، فإن هذه الممارسات ما تزال من الأسباب الرئيسية وراء الارتفاع المستمر في نسب الحمل المتعدد حول العالم.

مخاطر الحمل المتعدد: بين الفرح والخطر

وعلى الرغم من الصورة الإيجابية التي ترافق ولادة التوائم، إلا أن الأبحاث الطبية تصنّف هذا النوع من الحمل على أنه حمل عالي الخطورة.

إذ تشير الدراسات إلى أنه يزيد احتمال حدوث:

الولادة المبكرة،

تسمم الحمل،

انخفاض وزن الأطفال عند الولادة،

إضافة إلى زيادة الضغط الجسدي والنفسي على الأم.

ولهذا، يشدد الأطباء على ضرورة المتابعة الدقيقة والمستمرة خلال الحمل المتعدد لضمان سلامة الأم والأجنة معاً.

سكاي نيوز عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى