اخبار سريعة

الشرع يصل إلى الولايات المتحدة في زيارة تاريخية

وصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة يوم السبت في زيارة رسمية، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا. وتأتي هذه الزيارة بعد يوم واحد فقط من قرار واشنطن شطب اسم الشرع من قوائم الإرهاب، في خطوة اعتبرها مراقبون تحولاً مهماً في العلاقات بين البلدين.

وكان الشرع قد قاد، بمشاركة عدد من الفصائل المسلحة، العملية العسكرية التي أنهت حكم بشار الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024. ومن المنتظر أن يلتقي خلال زيارته التاريخية إلى واشنطن بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

تُعد هذه أول زيارة لرئيس سوري إلى العاصمة الأميركية منذ استقلال سوريا عام 1946، رغم أن الشرع زار سابقاً الولايات المتحدة للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث ألقى كلمة أمام القادة المشاركين.

اتفاق مرتقب وتحالف ضد “داعش”

توقّع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك أن تشهد الزيارة توقيع اتفاق بين واشنطن ودمشق لانضمام الأخيرة إلى التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”. وكانت قوات التحالف قد تمكنت عام 2019 من دحر التنظيم في سوريا بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي يجري حالياً بحث دمجها ضمن الجيش السوري.

كما نقلت مصادر دبلوماسية لوكالة الصحافة الفرنسية أن الولايات المتحدة تخطط لإنشاء قاعدة عسكرية قرب دمشق، في إطار التعاون الأمني الجديد بين البلدين.

إعادة الإعمار ورفع العقوبات

تسعى دمشق، بعد حرب مدمرة استمرت أكثر من 14 عاماً، إلى جذب التمويل اللازم لإعادة إعمار البلاد، وهو مشروع قدّره البنك الدولي بأكثر من 216 مليار دولار.
وقبيل الزيارة، أعلنت واشنطن رسمياً رفع اسم الشرع من قائمة الإرهاب، وذلك بعد قرار مماثل من مجلس الأمن الدولي برفع العقوبات عنه.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت إن هذه الخطوة تعكس “التقدّم الذي أحرزته القيادة السورية الجديدة بعد رحيل نظام الأسد الذي حكم البلاد لأكثر من نصف قرن”.

من قائد ميداني إلى رجل دولة

قبل عام واحد فقط، كان أحمد الشرع يُعرف باسم أبو محمد الجولاني، ويتزعم “هيئة تحرير الشام” المرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي فرضت الأمم المتحدة عقوبات على قادتها عام 2013.
لكن بعد توليه السلطة، أعلن الشرع قطع علاقته بالجماعات المتشددة، وبدأ سلسلة مبادرات دبلوماسية مع الغرب ودول المنطقة، بل دخل في محادثات غير مسبوقة مع إسرائيل.

لقاءات دولية وتحولات سياسية

كان ترمب قد التقى الشرع في مايو الماضي خلال زيارة إلى الخليج، حيث أعلن حينها عن رفع العقوبات الأميركية على سوريا. ومن المقرر أن يبحث الزعيمان في واشنطن ملفات التعاون الأمني والمفاوضات المباشرة بين سوريا وإسرائيل.

ودعا ترمب نظيره السوري إلى الانضمام إلى “اتفاقات أبراهام” التي أدت منذ عام 2020 إلى تطبيع العلاقات بين عدد من الدول العربية وإسرائيل.
وفي سبتمبر الماضي، صرح الشرع أن المفاوضات مع تل أبيب تهدف إلى اتفاق أمني يضمن انسحاب إسرائيل من مناطق جنوب سوريا ووقف غاراتها المتكررة.

موقف دولي داعم

في الأسبوع الماضي، التقى الشرع بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش قمة المناخ في البرازيل، حيث أكد الأخير دعمه لسوريا الجديدة متوقعاً أن تكون “شريكاً فاعلاً في الحرب على الإرهاب”.

ويرى مايكل هانا، مدير برنامج الولايات المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية، أن دعم واشنطن للحكومة السورية الجديدة يمثل “تحولاً جذرياً في السياسة الأميركية”، مضيفاً أن زيارة الشرع إلى البيت الأبيض ترمز إلى اعتراف دولي بالتحول الكبير في قيادته من زعيم متشدد إلى رجل دولة.

اندبندت عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى