الاخبار

بين البيت الأبيض ودعوة ميرتس… ما الذي تسعى واشنطن وبرلين لتحقيقه من زيارة الشرع؟

بعد عام على التغيير السياسي في دمشق، يستعد الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع لإجراء زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة مطلع الأسبوع المقبل، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ أكثر من خمسين عاماً. كما ينتظر الشرع زيارة أخرى إلى برلين بدعوة رسمية من المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت يناقش فيه مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أمريكي جديد يقضي برفع العقوبات الأممية المفروضة على الشرع وعدد من المسؤولين السوريين، في إشارة إلى رغبة واشنطن في إعادة صياغة المشهد الإقليمي وفتح قنوات سياسية وأمنية جديدة مع دمشق.

مشروع قرار أمريكي لرفع العقوبات عن شخصيات سورية

ويتضمن مشروع القرار المقترح رفع العقوبات عن وزير الداخلية السوري أنس خطاب إلى جانب الرئيس الشرع، بينما لم يُعلن بعد عن موعد التصويت داخل مجلس الأمن.
ولإقرار المشروع، يحتاج المجلس إلى تسعة أصوات مؤيدة على الأقل، بشرط ألا تستخدم أي من الدول الخمس الدائمة العضوية — وهي الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، وبريطانيا — حق النقض (الفيتو).

وكانت واشنطن قد دعت خلال الأشهر الماضية إلى تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، في إطار سياسة جديدة تتزامن مع الزيارة المرتقبة للرئيس الشرع إلى الولايات المتحدة يوم 10 نوفمبر، حيث من المقرر أن يلتقي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.

البيت الأبيض: الزيارة ضمن جهود “السلام العالمي”

وأكدت كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، في مؤتمر صحفي الثلاثاء، أن زيارة الرئيس السوري “تندرج ضمن جهود الرئيس ترامب لتحقيق السلام والاستقرار العالمي”، مشيرة إلى أن اللقاء سيبحث ملفات إقليمية ودولية حساسة.

دعوة ألمانية لبحث ملف اللاجئين

في السياق نفسه، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أنه وجّه دعوة رسمية للرئيس السوري أحمد الشرع لزيارة برلين قريباً، لمناقشة ملف ترحيل السوريين المقيمين في ألمانيا ممن لديهم سجلات جنائية.

وقال ميرتس في تصريحات نقلتها وسائل إعلام غربية:

“الحرب في سوريا انتهت، ولم تعد هناك مبررات للجوء في ألمانيا.”

وأضاف المستشار الألماني أن حكومته “ستواصل ترحيل المجرمين إلى سوريا”، مشيراً إلى أن الخطة “ستُنفّذ في وقت قريب وبشكل ملموس”.

انعطافة سياسية جديدة في العلاقات الدولية مع دمشق

تمثل زيارة الرئيس السوري المؤقت إلى واشنطن وبرلين تحولاً سياسياً كبيراً في علاقات دمشق الخارجية بعد سنوات من العزلة، وقد تُمهّد الطريق أمام تطبيع تدريجي مع عدد من العواصم الغربية، خصوصاً إذا ما أقرّ مجلس الأمن مشروع رفع العقوبات المرتقب.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى