الاخبار

بعد الاستياء الشعبي.. محافظة دمشق تعدل قرار فتح وإغلاق الأسواق والمحال التجارية

أعلنت محافظة دمشق عن التعليمات التنفيذية الخاصة بالقرار رقم 620 لعام 2025، والمتعلق بتنظيم أوقات عمل مختلف الفعاليات التجارية والخدمية داخل العاصمة، في خطوة تهدف إلى تحقيق توازن بين النشاط الاقتصادي وراحة السكان.
وبحسب التعليمات التي صدرت بتوقيع المحافظ محمد مروان إدلبي، فقد حُددت ساعات عمل الأسواق والمحال التجارية من الساعة الثامنة صباحاً حتى العاشرة ليلاً، مع الالتزام بالعطلة الأسبوعية.

بينما سُمح لمحال المواد الغذائية بالعمل من السادسة صباحاً حتى الواحدة بعد منتصف الليل.
كما شملت القرارات تمديد ساعات عمل محال الحلويات والبوظة والمقاهي والمطاعم حتى الواحدة بعد منتصف الليل، مع إمكانية التمديد حتى الثانية فجراً خلال عطلة نهاية الأسبوع (الخميس والجمعة والسبت).
ووفقاً للقرار، حُدد دوام المولات التجارية من السادسة صباحاً حتى الثانية بعد منتصف الليل، بينما تستمر مطاعم الربوة والمتنزهات في العمل حتى الثالثة فجراً.

أما النوادي الرياضية فتغلق أبوابها عند الحادية عشرة ليلاً، باستثناء صالات البلياردو المسموح لها بالعمل حتى الواحدة بعد منتصف الليل.
وفيما يتعلق بـ صالات الأفراح، سُمح لها بالعمل حتى الواحدة بعد منتصف الليل بشرط وجود عزل صوتي يمنع الإزعاج، بينما تعمل صالونات الحلاقة من السابعة صباحاً حتى العاشرة ليلاً دون إلزامها بالعطلة الأسبوعية.
وأكدت المحافظة أن الأكشاك ومحطات الوقود ستواصل العمل على مدار الساعة، في حين سُمح لـ محال الإنترنت بالعمل من التاسعة صباحاً حتى منتصف الليل، بشرط عدم تشغيل الألعاب الإلكترونية أو التسبب بإزعاج للسكان.
ضوابط جديدة وتشديد على منع الإزعاج
وشددت محافظة دمشق على منع استخدام مكبرات الصوت أو المولدات المزعجة ليلاً، وعدم السماح بتشغيل الإشغالات بعد الساعة الواحدة بعد منتصف الليل.

كما أوضحت أن الورش الصناعية وأسواق الخضر واللحوم والبزورية في الزبلطاني ستبقى خاضعة للأنظمة السابقة.
ويتيح القرار لأصحاب الفعاليات غير المشمولة تقديم طلبات خاصة إلى مراكز خدمة المواطن للنظر في أوضاعهم، فيما كُلّف قسم شرطة مجلس المحافظة بمتابعة التنفيذ وتحرير الضبوط بحق المخالفين.
ويأتي هذا التنظيم في إطار خطة شاملة لضبط الأنشطة الليلية وتحسين بيئة المعيشة في العاصمة، تماشياً مع انتعاش النشاط الاقتصادي بعد صدور نظام الاستثمار الجديد في المدن الصناعية.
الأسواق السورية بين الانتعاش والفوضى بعد عام من التغيّر السياسي
شهدت المدن السورية الكبرى، ولا سيما دمشق وحلب وحمص، انتعاشاً تجارياً واضحاً منذ نهاية عام 2024، مع عودة الحركة الاقتصادية وافتتاح المئات من المحال والمنشآت الصغيرة التي كانت مغلقة لسنوات.
ورغم التحسن الملحوظ في الأمن وتوفر السلع، إلا أن هذا الانتعاش ترافق مع فوضى في انتشار الأنشطة التجارية والبسطات في الشوارع الرئيسية، إلى جانب تفاوت في الالتزام بساعات العمل والضوابط البلدية من منطقة إلى أخرى.
وتحاول السلطات حالياً إعادة تنظيم النشاط التجاري بما يوازن بين المرونة الاقتصادية والانضباط الإداري، في مرحلة تسعى فيها البلاد إلى إعادة بناء منظومتها الاقتصادية والإدارية بعد سنوات طويلة من الحرب والاضطراب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى