حل سحري للصلع الوراثي للرجال والنساء.. مستخلص من نبات ستيفيا

يُعتبر الصلع الوراثي أحد أكثر أسباب تساقط الشعر شيوعاً لدى الرجال والنساء حول العالم.
وعلى الرغم من أن دواء مينوكسيديل (Minoxidil) يعد العلاج الأكثر استخداماً لهذه الحالة، فإن فعاليته تبقى محدودة بسبب ضعف امتصاصه عبر الجلد وصعوبة ذوبانه في الماء.
لكن دراسة حديثة نشرتها مجلة Advanced Healthcare Materials قد تغيّر قواعد اللعبة؛ إذ كشف باحثون دوليون أن مركب “ستيفيوسيد” (Stevioside) — وهو مُحلٍ طبيعي يُستخلص من نبات الستيفيا (Stevia) — يمكن أن يُحسّن امتصاص المينوكسيديل ويزيد من فعاليته في تحفيز نمو الشعر. كيف يعمل المستخلص الجديد؟
أجرى الباحثون تجارب على نموذج فئران مصابة بـ”الثعلبة الأندروجينية” (الصلع الوراثي)، باستخدام رقعة جلدية قابلة للذوبان تحتوي على مزيج من “ستيفيوسيد” و”مينوكسيديل”.
وأظهرت النتائج أن هذا المزيج ساعد على تحفيز بصيلات الشعر للعودة إلى مرحلة النمو، مما أدى إلى ظهور شعر جديد بشكل ملحوظ.
يقول الدكتور ليفينغ كانغ من جامعة سيدني، وهو أحد المشاركين في الدراسة: “استخدام الستيفيوسيد كمساعد طبيعي لامتصاص المينوكسيديل يمثل خطوة واعدة نحو تطوير علاجات أكثر فعالية وأماناً لتساقط الشعر، يمكن أن يستفيد منها ملايين الأشخاص”.
الصلع الوراثي: الأسباب والآلية
تتطور الثعلبة الأندروجينية تدريجياً نتيجة عوامل وراثية وهرمونية.
إذ تصبح بصيلات الشعر أكثر حساسية لهرمون ثنائي هيدروتستوستيرون (DHT)، المشتق من التستوستيرون، مما يؤدي إلى تقلص حجم البصيلات وإنتاج شعر أقصر وأضعف مع مرور الوقت.
العلاجات الحالية، مثل المينوكسيديل، تعمل عبر زيادة تدفق الدم إلى فروة الرأس وتحفيز البصيلات، لكنها تتطلب استخداماً منتظماً وطويلاً لتحقيق نتائج ملحوظة.
وهنا تأتي أهمية الستيفيوسيد في تحسين نفاذية الجلد، مما قد يضاعف فعالية العلاج ويقلل الحاجة إلى تكرار الجرعات. نحو علاجات طبيعية أكثر أماناً
يأمل العلماء أن يؤدي هذا الاكتشاف إلى تطوير علاجات موضعية جديدة تعتمد على مركبات طبيعية آمنة، وتكون أكثر فاعلية في تحفيز نمو الشعر دون الحاجة إلى أدوية كيميائية قوية أو تدخلات جراحية.
العربية



