اقتصاد

استياء واسع في دمشق بعد قرار الإغلاق المبكر للمطاعم والمقاهي

أثار القرار الجديد الصادر عن مجلس محافظة دمشق، والذي يحدّد ساعات عمل المحال التجارية والمطاعم والمقاهي حتى منتصف الليل، موجة من الجدل والاستياء في الأوساط الاقتصادية والسياحية بالعاصمة.

ووفقاً للقرار، تغلق معظم المحال والأسواق التجارية عند الساعة التاسعة مساءً، بينما يُسمح للمطاعم والمقاهي والنوادي الليلية بالعمل حتى الساعة الثانية عشرة ليلاً فقط، مع تمديدٍ استثنائي حتى الواحدة صباحاً في يومي الخميس والسبت.

في المقابل، استُثنيت بعض المرافق الحيوية من القرار، مثل محطات الوقود، والأسواق الصناعية، وسوق الهال، إلى جانب القطاعات المرتبطة بتوريد المواد الغذائية كاللحوم والخضار، نظراً لطبيعة عملها المستمرة.

مخاوف في القطاع السياحي

عدد من أصحاب المطاعم والمقاهي عبّروا عن خيبة أملهم من القرار، معتبرين أنه يمثل ضربة جديدة للقطاع السياحي الذي يعاني أصلاً من التراجع خلال السنوات الأخيرة.

وقال أحد المستثمرين في حديث لموقع B2B: “ذروة النشاط في المقاهي والمطاعم تبدأ عادة بعد العاشرة ليلاً، أي أن فترة العمل الفعلية ستقتصر على ساعتين أو ثلاث فقط، وهذا ينعكس مباشرة على الإيرادات وأجور العاملين”.

وأشار آخرون إلى أن القرار لا يأخذ بعين الاعتبار الطبيعة الاجتماعية للحياة الليلية في دمشق، التي تشهد عادة حركة نشطة بعد المساء، خصوصاً في المناطق السياحية والمطاعم المفتوحة في الهواء الطلق.

آراء مؤيدة للقرار

في المقابل، أبدى بعض سكان العاصمة تأييدهم للقرار، معتبرين أنه يساهم في تقليل الضوضاء داخل الأحياء السكنية، ويمنح السكان فرصة للراحة والهدوء ليلاً، خصوصاً في المناطق المكتظة.

ويرى مؤيدو الخطوة أن الإغلاق المبكر قد يساعد في ترشيد استهلاك الطاقة والحد من الازدحام الليلي، فيما اعتبر آخرون أن التأثير الاقتصادي سيكون محدوداً، لأن الزبائن سيتأقلمون تدريجياً مع المواعيد الجديدة.

جدل بين الهدوء والحياة الليلية

القرار وضع دمشق بين توازن صعب: من جهة، رغبة السلطات في تنظيم الحياة الليلية وخفض استهلاك الطاقة، ومن جهة أخرى، حرص أصحاب الأعمال على استمرار النشاط السياحي والاقتصادي الذي يعتمد على السهر.

ويرى مراقبون أن الحل الأمثل قد يكون في تطبيق مرن للقرار، يسمح بتمديد ساعات العمل في المناطق السياحية فقط، مع الحفاظ على الهدوء في الأحياء السكنية.

ومع استمرار النقاشات بين المستثمرين والجهات المعنية، يبقى السؤال المطروح:

هل ينجح القرار في تحقيق التوازن بين راحة السكان وحيوية الاقتصاد الليلي في دمشق؟

B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى