إنتاج الكهرباء يستهلك أكثر من ربع الموازنة العامة للدولة

أكد الخبير الاقتصادي والمستشار المالي الدكتور علي محمد أن استمرار تأمين الكهرباء في سورية يتطلب استثمارات ضخمة تمتد من تطوير محطات التوليد وحتى تحسين شبكات التوزيع التي تصل إلى المنازل والمعامل، مشيراً إلى أن هذا القطاع يستنزف أكثر من 25% من الموازنة العامة للدولة.
وأوضح محمد، في تصريح لصحيفة الحرية، أن البنية التحتية للكهرباء تحتاج إلى تمويل مستمر للحفاظ على الاستقرار التشغيلي، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى في الوقت الراهن لجذب استثمارات أجنبية مباشرة في هذا القطاع الحيوي.
وأضاف أن رفع تعرفة الكهرباء يهدف إلى خلق بيئة استثمارية أكثر واقعية، تتيح للمستثمرين تحقيق عائد مجزٍ يوازي تكلفة الإنتاج، مبيناً أن تكلفة إنتاج الكيلوواط الساعي في سوريا تتراوح حالياً بين 14 و15 سنتاً أميركياً.
وتابع قائلاً: “من الطبيعي أن يسعى المستثمر لبيع إنتاجه وفق تسعيرة تغطي التكاليف وتحقق الربح، فالأسعار السابقة كانت غير منطقية من الناحية الاقتصادية، رغم كونها مقبولة اجتماعياً لتخفيف الأعباء عن المواطنين”.
وأشار الخبير إلى أن تحقيق استدامة قطاع الطاقة في سوريا يتطلب شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص، سواء عبر التوليد التقليدي أو مشاريع الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية والرياح.
اقتصاد



