اخبار سريعة

بعد 13 عاما من الاختفاء في سجون الأسد.. ابنة الحقوقي السوري خليل معتوق تعلن وفاته رسميا

أعلنت رنيم معتوق، ابنة الحقوقي السوري البارز خليل معتوق، وفاة والدها بعد أكثر من 13 عامًا على اختفائه القسري داخل معتقلات نظام الأسد، لتضع حدًا لسنوات طويلة من الانتظار والبحث والأمل بمعرفة مصيره.

وكتبت رنيم في منشور مؤثر على حسابها في “فيسبوك” تحت عنوان “ما الذي يتبقى من الأمل”، قائلة:

“أعلن أنا ابنته، نيابة عن والدتي وأخي، وفاة خليل معتوق رسميًا، ذلك الإنسان الذي أتقن الضحك في كل الظروف، وربما أيضًا في لحظاته الأخيرة قبل إعدامه.”

وأضافت أن العائلة قررت أخيرًا إنهاء رحلة الانتظار المؤلمة، بعدما تلاشى الأمل بعودته أو الحصول على أي معلومة مؤكدة عن مكان احتجازه، مضيفة:

“قررنا أن نحرر روحه لتغادرنا بسلام، شهيد الحق والكلمة، شهيد العدل والإنسانية.”

وأوضحت رنيم أن مراسم وداع والدها ستُعلن قريبًا في سوريا ومدينة لايبزيغ الألمانية، حيث ستُضاء الشموع تكريمًا لذكراه ولمسيرته الطويلة في الدفاع عن حقوق الإنسان.

واختتمت رسالتها بكلمات مؤثرة:

“أشكر من القلب كل من وقف إلى جانبي، وساعدني على تعلم الفرح من جديد، لأهدي ضحكاتي وفرحي إلى روح والدي، علها تؤنسه في رحلته إلى السماء.”

مسيرة حقوقية حافلة

يُعد خليل معتوق أحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا، إذ كرّس أكثر من عشرين عامًا من حياته للدفاع عن معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين دون تمييز. وتولى خلال مسيرته ملفات حساسة مثل أحداث القامشلي عام 2004، وإعلان دمشق 2007، وقضية “دمشق – بيروت” عام 2006، إلى جانب دفاعه عن ناشطين مستقلين، من بينهم الشابة طل الملوحي.

وكان مكتبه في دمشق مقصدًا لعائلات المفقودين والمعتقلين، حيث قدّم المساعدة القانونية مجانًا وساهم من ماله الخاص في تغطية نفقات الدفاع عن المعتقلين غير القادرين.

اعتقال واختفاء غامض

وبحسب المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، فقد تم اعتقال خليل معتوق، المدير التنفيذي للمركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، ورئيس المركز السوري للدفاع عن المعتقلين، في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2012 أثناء توجهه من منزله في صحنايا بريف دمشق إلى مكتبه في العاصمة، برفقة صديقه محمد ظاظا.

وأكدت مصادر حقوقية لاحقًا أن معتوق اعتُقل من قبل الفرع 85 التابع لإدارة المخابرات العامة، ومنذ ذلك التاريخ لم يتم الكشف عن مكان احتجازه أو ظروف اعتقاله، رغم المناشدات الحقوقية المحلية والدولية المتكررة.

إرث من النضال

يُنظر إلى خليل معتوق على أنه رمز للنضال السلمي والإنساني في سوريا، إذ مثّل نموذجًا للمحامي الحر الذي دافع عن العدالة وكرامة الإنسان حتى لحظاته الأخيرة. ورغم غيابه الجسدي، ما تزال سيرته تلهم أجيالًا من الحقوقيين والنشطاء الذين واصلوا رسالته في الدفاع عن المعتقلين والمظلومين في البلاد.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى