دراسة تكشف سر المعمرين.. قدرة فريدة على تجنب الأمراض

كشفت دراسة علمية حديثة عن السر الحقيقي وراء وصول بعض الأشخاص إلى عمر المئة وأكثر، مشيرة إلى أن العامل الأبرز هو قدرتهم اللافتة على تجنّب الأمراض المزمنة وتأخر ظهورها.
ففي تحليلين واسعين شملَا مئات الآلاف من المولودين في السويد مطلع القرن العشرين، تبيّن أن من تجاوزوا المئة عام كانوا أقل عرضة للإصابة بالأمراض الخطيرة مقارنة بأقرانهم الذين توفوا في أعمار أصغر.
كما أن أمراض الشيخوخة لديهم تظهر بوتيرة أبطأ وبحدة أقل.
فعلى سبيل المثال، أظهرت البيانات أن فقط 4٪ من الذين بلغوا عمر المئة أصيبوا بسكتة دماغية عند سن 85، في حين وصلت النسبة إلى 10٪ بين من توفوا قبل ذلك العمر. وحتى في سن المئة، ظل خطر أمراض القلب لديهم أقل بنحو النصف مقارنة بالفئات الأصغر سناً، بحسب موقع Science Alert.
كما أكدت دراسة ثانية تناولت نحو 40 نوعاً من الأمراض النتائج نفسها، إذ تبين أن المعمّرين يُصابون بأمراض أقل عدداً وأكثر تركّزاً في جهاز واحد من الجسم، مما يجعل التعامل معها أسهل وأقل تعقيداً.
ووجد الباحثون أيضاً أن هؤلاء الأشخاص يتمتعون بمقاومة ملحوظة لأمراض القلب والأوعية الدموية، إضافةً إلى قدرة أفضل على مواجهة الاضطرابات العصبية والنفسية.
وتشير نتائج هذه الدراسات إلى أن طول العمر لا يرتبط فقط بتأخير ظهور الأمراض، بل يعكس كذلك نمطاً فريداً في عملية الشيخوخة.
ومع ذلك، يبقى الجدل قائماً حول ما إذا كان السبب وراء هذه الظاهرة وراثياً أم بيئياً أم ناتجاً عن أسلوب الحياة أو مزيجاً من العوامل الثلاثة.
الخطوة التالية أمام العلماء ستكون دراسة المؤشرات الحيوية والسلوكية التي يمكن أن تتنبأ بإمكانية بلوغ الإنسان سن المئة، وكيف تؤثر هذه المؤشرات على الصحة طوال الحياة.
سبوتنيك عربي



