الرياض تحتضن النسخة التاسعة من “مبادرة مستقبل الاستثمار” تحت شعار “مفتاح الازدهار”

انطلقت في العاصمة السعودية الرياض فعاليات النسخة التاسعة من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار تحت شعار “مفتاح الازدهار”، وذلك في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات، وسط حضور عالمي واسع يعكس مكانة المملكة المتنامية كمركز اقتصادي مؤثر في المشهد الدولي.
الرميان: المؤتمر منصة عالمية لصياغة مستقبل الاقتصاد
في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، أكد ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة، أن مبادرة مستقبل الاستثمار أصبحت واحدة من أهم التجمعات الاقتصادية على مستوى العالم، مشيراً إلى أن قيمة الصفقات التي أُبرمت عبر نسخ المؤتمر منذ انطلاقه قبل أقل من عشر سنوات تجاوزت 250 مليار دولار.
وأوضح الرميان أن نسخة هذا العام ستشهد إعلاناً محورياً يهدف إلى توحيد جهود قادة العالم من أجل تحقيق ازدهار شامل ومستدام، وفقاً لما نقلته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).
تحولات اقتصادية وتكنولوجية تتطلب نماذج جديدة من التعاون
وشدد الرميان على أن العالم يعيش مرحلة اقتصادية مفصلية تتطلب تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، في ظل التحديات المتسارعة التي تفرضها التحولات التكنولوجية والاقتصادية العالمية.
وأشار إلى أن التغير في توجهات المستثمرين خلال العام الماضي نتيجة التطورات التقنية المتسارعة، يستدعي إعادة التفكير في آليات التعاون الدولي، وهو ما يجعل من مبادرة مستقبل الاستثمار منصة استراتيجية لتنسيق الجهود وإطلاق مرحلة جديدة من النمو العالمي.
رؤية السعودية 2030: نموذج عالمي للتحول الاقتصادي
وبيّن الرميان أن رؤية السعودية 2030 أرست نموذجاً فريداً في التحول الاقتصادي، إذ أسهمت في إنشاء مدن وصناعات جديدة وجذب استثمارات ضخمة، حيث بلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو 31.7 مليار دولار خلال العام الماضي.
وأضاف أن المملكة أصبحت وجهة رئيسية للمستثمرين العالميين الباحثين عن شراكات استراتيجية طويلة الأمد، بفضل سياساتها الاقتصادية المستقرة ومناخها الاستثماري المتطور.
مشاركة دولية رفيعة وجلسات تفاعلية متنوعة
ويشهد المؤتمر، الذي يستمر حتى 30 أكتوبر/تشرين الأول، مشاركة أكثر من 8000 شخصية من 20 دولة، من بينهم رؤساء دول وملوك ووزراء مثل رؤساء سورية والعراق وباكستان وموريتانيا وبنغلاديش وكوبا، إلى جانب ملك الأردن ونائب الرئيس الصيني، فضلاً عن 40 وزيراً و600 متحدث يمثلون كبرى الشركات والصناديق الاستثمارية العالمية.
وتتناول الجلسات الحوارية مجموعة من القضايا الاقتصادية الحيوية، أبرزها:
تأثير الذكاء الاصطناعي والروبوتات على الإنتاجية العالمية.
تحديات تكوين الثروة في ظل اتساع الفجوة الاقتصادية.
الآثار الجيو-اقتصادية لندرة الموارد الطبيعية.
التحولات الديموغرافية ومستقبل القوى العاملة.
الموازنة بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.
الطاولة المستديرة السورية السعودية: نحو تعاون اقتصادي أعمق
ضمن فعاليات المؤتمر، عُقد اجتماع الطاولة المستديرة السوري السعودي بمشاركة وفد اقتصادي سوري رفيع المستوى ضم وزراء الاقتصاد والمالية والطاقة والاتصالات، إضافة إلى مدير هيئة الاستثمار السورية، وبحضور ممثلين عن القطاعين العام والخاص من البلدين.
ويُعد هذا الاجتماع خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين دمشق والرياض، في ظل توجه متزايد لإعادة بناء الجسور الاقتصادية وتوسيع مجالات الشراكة المستقبلية.
B2B



