نتائج مشاركة الوفد السوري في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين

أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن مشاركة الوفد السوري في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين شكّلت نقلة نوعية واستراتيجية في مسار العلاقة بين سورية والمؤسستين الماليتين الأهم في العالم، مشيراً إلى أنها فتحت الباب أمام تعاون فني ومالي متقدم بعد سنوات من الجمود.
تعاون متجدد مع صندوق النقد الدولي
وأوضح الوزير عبر صفحته الرسمية على فيسبوك أن دمشق اتفقت مع صندوق النقد الدولي على إطلاق برامج مساعدة فنية في مجالات الإصلاح المالي والمصرفي، والمالية العامة، والإحصاءات، وإدارة الدين العام، وفقاً لأولويات الحكومة السورية.
ومن المقرر أن تبدأ بعثات فنية متخصصة بزيارة دمشق اعتباراً من هذا الأسبوع، على أن تُعقد خلال الأشهر الستة المقبلة مشاورات المادة الرابعة، وهي خطوة وصَفها الوزير بأنها “مهمة للمستثمرين المهتمين بالسوق السورية”، وقد تمهد الطريق لوضع برنامج إصلاح اقتصادي ومالي غير مرتبط بالقروض (Staff Monitored Program).
كما تم التوافق على تعيين ممثل مقيم لصندوق النقد الدولي في دمشق، وإلغاء الإجراءات الأمنية السابقة التي كانت تعيق وجود بعثاته في البلاد، ما يُعد مؤشراً على عودة الثقة التدريجية والتعامل المباشر مع المؤسسات المالية الدولية.
منح وتمويلات من البنك الدولي
أما على صعيد البنك الدولي، فأشار الوزير إلى أن الأسابيع المقبلة ستشهد وصول ست بعثات للمعونة الفنية تعمل على ملفات الطاقة والمياه والتعليم والصحة والنقل والإدارة المالية والبنية التحتية.
كما تم التفاهم على تمويل مشاريع سورية خلال السنوات الثلاث القادمة بمنح تصل إلى نحو مليار دولار أمريكي، تحدد دمشق قطاعاتها ذات الأولوية.
وفي خطوة اعتبرها الوزير “بالغة الأهمية”، تم استئناف التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) ومع وكالة ضمان الاستثمار متعددة الأطراف (MIGA)، ما يفتح الباب أمام تشجيع الاستثمار الخاص وجذب رؤوس الأموال.
وأضاف أن البنك الدولي سيعيد فتح مكتب له في دمشق لتسهيل تنفيذ البرامج والمساعدات الفنية وتعزيز التواصل المباشر مع الجهات السورية.
تعاون متنامٍ مع وزارة الخزانة الأمريكية
أما فيما يخص العلاقات مع السلطات المالية الأمريكية، فأشار الوزير إلى أن المرحلة الحالية شهدت انتقالاً من التشاور إلى التعاون والشراكة، وخاصة مع وزارة الخزانة الأمريكية، موضحاً أن تحسن العلاقات السياسية والدبلوماسية السورية لعب دوراً مهماً في تحقيق هذا التقدم، الذي تخللته اجتماعات مع مؤسسات مالية ومصرفية أمريكية.
وأضاف برنية أن الاجتماعات شملت أيضاً عدداً من الصناديق العربية والإقليمية، حيث تم الاتفاق على توسيع التعاون والمشاريع المشتركة خلال الفترة المقبلة.
وختم الوزير بالإشارة إلى أن اهتمام المؤسستين الماليتين العالميتين بسورية بات واضحاً، داعياً إلى استثمار هذا الزخم لدعم التنمية وإعادة البناء.
اقتصاد



