طبيب لبناني يحقق “معجزة طبية” وينقذ طفلا من موت محقق (فيديو)

في حادثة وصفها الكثيرون بـ”المعجزة الطبية”، تمكن الطبيب اللبناني الدكتور محمد بيضون، رئيس قسم جراحة الأعصاب في جامعة شيكاغو للطب، من إنقاذ حياة الطفل أوليفر ستوب، البالغ عامين، بعد انفصال رأسه عن عموده الفقري في حادث مأساوي.
وقع الحادث في أبريل الماضي، عندما كانت عائلة أوليفر تسافر من ألمانيا إلى [الوجهة غير محددة]، وتصادمت سيارتهم مع شاحنة مدرعة. بحسب مجلة People، نجت جميع أفراد العائلة بإصابات متفاوتة، إلا أن حالة أوليفر كانت حرجة للغاية، حيث توقف عن التنفس، وظن والداه أنه فقد حياته. أثناء نقله إلى المستشفى، تمكنت عمته من إنعاشه، لكن الأطباء أكدوا أن فرصه ضئيلة، حتى أنهم نصحوا والديه بالتفكير في التبرع بأعضائه.
غير أن حالة الطفل بدأت تتحسن بشكل غير متوقع، رغم توقع الأطباء إصابته بالشلل الدائم. وبعد بحث طويل، تواصلت والدته مع الدكتور بيضون، الذي وافق على دراسة حالته النادرة.
وبفضل دعم مؤسسة خيرية ألمانية، نُقل أوليفر إلى [المستشفى/المدينة غير محددة]، حيث أجرى الدكتور بيضون وفريقه عمليتين معقدتين لإعادة ربط الجمجمة بالعمود الفقري وتثبيتها. وتُعد هذه الجراحة من أكثر الإجراءات خطورة ودقة في مجال جراحة الأطفال.
واجه الطفل مضاعفات شديدة بعد العملية، بما في ذلك توقف القلب، لكن مع مرور الأيام بدأ يحرك أطرافه تدريجيًا، وهو ما وصفه الأطباء بأنه “أمر يفوق التوقعات”.
اليوم، يعيش أوليفر في المكسيك مع أسرته، ويخضع لجلسات علاج طبيعي تساعده على استعادة قدراته تدريجيًا، حيث أصبح قادرًا على الكلام وتحريك يديه وقدميه. كما يحظى الطفل بدعم واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، ويتابعه أكثر من 100 ألف شخص.
ويأمل الدكتور محمد بيضون في متابعة علاج أوليفر ضمن تجربة جديدة تستخدم الخلايا الجذعية لعلاج إصابات الحبل الشوكي، مؤكداً: “لقد تجاوز كل التوقعات… ولا حدود لما يمكن أن يحققه أوليفر”.



