الولايات المتحدة تعلن تقديم مساعدات إنسانية لسكان السويداء جنوبي سوريا

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الاثنين، عن إطلاق حزمة مساعدات إنسانية جديدة تستهدف سكان محافظة السويداء في جنوب سوريا، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى دعم المجتمعات المتضررة من النزاع وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وذكرت الوزارة في بيان رسمي أن هذه المساعدات تأتي ضمن برنامج أمريكي متكامل لإعادة الاستقرار إلى جنوب سوريا، لاسيما في المناطق التي تضم مكونات درزية ومسيحية وبدوية، والتي عانت خلال السنوات الماضية من أعمال عنف واسعة النطاق أدت إلى تدمير المنازل وفقدان مصادر الدخل الأساسية.
وبحسب البيان، ستغطي المساعدات احتياجات نحو 60 ألف شخص، وتشمل توفير المواد الغذائية ومياه الشرب ومستلزمات النظافة الشخصية، إلى جانب مشاريع لإعادة تأهيل المنازل والبنى التحتية، خاصة شبكات المياه، بما يتيح للسكان العودة إلى مناطقهم بأمان واستئناف حياتهم الطبيعية.
وأكدت الخارجية الأمريكية أن الأوضاع الأمنية في محافظة السويداء لا تزال هشة، رغم تراجع حدة المواجهات المسلحة خلال الأشهر الأخيرة، مشيرةً إلى أن استمرار القيود على حركة الإمدادات الإنسانية يفاقم من معاناة المدنيين ويعرقل عودة ما يقارب 187 ألف نازح إلى منازلهم.
ودعت واشنطن في بيانها الدول المانحة والمنظمات الدولية إلى المساهمة في دعم الشعب السوري، معتبرةً أن تعزيز جهود الإغاثة وإعادة البناء يمثلان خطوة محورية نحو تحقيق سلام دائم واستقرار حقيقي في منطقة الشرق الأوسط.
وكانت محافظة السويداء قد شهدت خلال شهر تموز/يوليو الماضي تصعيداً حاداً في أعمال العنف، إثر هجوم نفذه مسلحون من بعض العشائر بدعم من عناصر تابعة للقوات الحكومية السورية، وفق شهادات محلية، ما أدى إلى اشتباكات عنيفة مع الفصائل المحلية داخل المحافظة.
وأسفرت تلك الأحداث عن تدمير نحو 35 قرية في أرياف السويداء الغربية والشمالية والجنوبية، ونزوح آلاف العائلات من منازلها، وسط تدهور كبير في الوضع الإنساني. وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة توثق ما وُصف بـ”مجازر مروعة” راح ضحيتها المئات من المدنيين، ما أثار موجة غضب واسعة داخل سوريا وخارجها.
وعقب هذه التطورات، أعلنت الرئاسة السورية عن تشكيل لجنة تحقيق رسمية للنظر في الانتهاكات التي ارتُكبت خلال الأحداث الأخيرة، بعد ورود تقارير تؤكد تورط عناصر حكومية ومسلحين عشائريين في تلك الجرائم التي هزّت الرأي العام المحلي والدولي.
سبوتنيك عربي



