الاخبار

تحول مفاجئ” في بوصلة ترامب.. دول جديدة تتصدر أولويات واشنطن

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للإعلان خلال الأيام المقبلة عن الاستراتيجية الجديدة للأمن القومي الأميركي، والتي ستتبعها مراجعة شاملة لسياسات الدفاع وانتشار القوات الأميركية حول العالم، في خطوة من شأنها تحديد أولويات إدارته خلال السنوات الأربع المقبلة.

لكنّ تسريبات من داخل الإدارة الأميركية كشفت عن تحول مفاجئ في اتجاه هذه الاستراتيجية، إذ تستعد واشنطن لإعطاء أميركا اللاتينية دوراً محورياً فيها، على حساب التركيز التقليدي السابق على منافسة الصين وروسيا.

ويرى مراقبون أن هذا التوجّه يعكس اعتبارات سياسية داخلية أكثر من كونه تحولاً استراتيجياً حقيقياً، إذ يسعى ترامب، بحسب تقرير نشرته فاينانشال تايمز، إلى توظيف السياسة الخارجية لخدمة أجندته الداخلية، خصوصاً في ملف الهجرة غير الشرعية وتعزيز الأمن على الحدود الجنوبية.

في هذا الإطار، برزت كل من فنزويلا وكولومبيا كساحتين رئيسيتين في هذا التحول الجديد.

فقد رصدت مصادر عسكرية تعزيزاً بحرياً أميركياً في البحر الكاريبي قرب السواحل الفنزويلية، تقول واشنطن إنه مخصص لمكافحة تهريب المخدرات، بينما يرى مراقبون أنه رسالة ضغط سياسي وأمني على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.

ووجّه ترامب اتهامات متكررة لحكومة مادورو بأنها “تغذي تجارة المخدرات وتساهم في موجات الهجرة غير الشرعية نحو الولايات المتحدة”، فيما أعلنت كاراكاس رفع مستوى التأهب العسكري تحسباً لأي “تحرك أميركي عدائي”.

أما العلاقة مع الرئيس الكولومبي اليساري غوستافو بيترو فقد تدهورت بشدة، بعدما شبّه الأخير ترامب بـ”هتلر”، ليرد الرئيس الأميركي بوصفه بأنه “مهرّب مخدرات يعاني من اضطرابات عقلية”، مهدداً بفرض رسوم جمركية عقابية ووقف المساعدات الأميركية.

وفي المقابل، لا تبدو العلاقات أكثر دفئاً مع البرازيل، حيث فرض ترامب رسوماً بنسبة 50% عقب سجن الرئيس السابق جايير بولسونارو، أحد أبرز حلفائه في المنطقة، بتهمة محاولة قلب نتائج الانتخابات.

كما منحت واشنطن الأرجنتين دعماً مالياً بقيمة 20 مليار دولار مقابل تقليص تعاونها الاقتصادي مع الصين التي توسّع حضورها في مشاريع التعدين والبنى التحتية في أمريكا الجنوبية.

ويرى محللون في واشنطن أن ترامب يستخدم الملفات الخارجية لتغذية روايته الداخلية حول الأمن والهوية الوطنية، معتبرين أن قضايا الهجرة والمخدرات وأمن الحدود أصبحت محور السياسة الأميركية في نصف الكرة الغربي.

سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى