جنبلاط: على الشرع العمل من أجل وحدة سوريا

أكد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني، وليد جنبلاط، أن التعاون الأمني بين لبنان وسوريا ضرورة وطنية لضمان الاستقرار، مشدداً على أهمية إقامة علاقات طبيعية قائمة على مبدأ “دولة مع دولة” بعيداً عن أي اصطفافات سياسية.
وفي مقابلة خاصة مع قناة الإخبارية السورية أُجريت يوم السبت، تطرق جنبلاط إلى الأوضاع في محافظة السويداء، معتبراً أن الحل لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تحقيق العدالة ومحاسبة المرتكبين، مؤكداً ضرورة إيجاد صيغة تضمن تفاهم أبناء السويداء مع الحكومة السورية.
وقال جنبلاط: “ننتظر نتائج التحقيقات، وكلمة أخطاء لوصف ما جرى في السويداء ضعيفة، فهناك جرائم من مختلف الجهات”. وأوضح أن الموقف الدرزي في السويداء غير موحد نتيجة الخلافات حول الموقف من التدخل الإسرائيلي ووحدة الأراضي السورية، مشيراً إلى أن هناك شريحة واسعة من العروبيين والوطنيين تتبنى موقفه الداعم لوحدة سوريا واستقرارها.
وأضاف جنبلاط أن الفجوة لا تزال كبيرة بين بعض الأطراف في السويداء والسلطة في دمشق، لكنه أكد أنه قام بواجبه الإنساني تجاه أبناء المحافظة من خلال التعاون مع الهلال الأحمر السوري وشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، مشدداً على أن ما تحتاجه السويداء اليوم هو تحقيق شفاف وعدالة ومحاسبة للمسؤولين عن الأحداث.
وفي ما يتعلق بمستقبل النظام السياسي السوري، دعا جنبلاط الرئيس السوري للفترة الانتقالية، أحمد الشرع، وفريقه الدبلوماسي إلى العمل من أجل الحفاظ على وحدة سوريا ورفض العودة إلى نظام الحكم المركزي القديم، مؤكداً أهمية الاستفادة من العلاقات الإقليمية التي تربط سوريا بتركيا والسعودية وقطر لمواجهة المشروع الصهيوني الذي يسعى لتفتيت المنطقة.
كما حذر جنبلاط من استمرار رواسب النظام السوري السابق داخل جبل العرب ولبنان، مشيراً إلى أن بعض الشخصيات المرتبطة به لا تزال تحظى بالحماية من جهات تنتمي إلى “المحور القديم”، وهو ما يجعل التنسيق الأمني بين بيروت ودمشق أمراً ملحّاً لحماية الاستقرار الداخلي في البلدين.
سبوتنيك عربي



