الاخبار

“الداخلية” تعلن القبض على خلية مدعومة من رامي مخلوف

أعلنت قوى الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية عن تفكيك خلية قالت إنها كانت تخطط لعمليات اغتيال تستهدف ناشطين إعلاميين وشخصيات بارزة في المحافظة، بدعم مباشر من رامي مخلوف، ابن خال رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد.

وفي بيان صدر اليوم الخميس، 23 تشرين الأول، أوضح قائد قوى الأمن الداخلي في اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد، أن العملية نُفذت بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، وأسفرت عن إلقاء القبض على أفراد “خلية إرهابية” كانت تسعى، بحسب قوله، إلى إثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار في المحافظة.

اتهامات تطال رامي مخلوف

وأضاف الأحمد أن التحقيقات الأولية أظهرت تورط رامي مخلوف في تمويل ودعم الخلية بالتنسيق مع جهات خارجية لم يُكشف عن هويتها بعد، مشيراً إلى أن الهدف من هذه الأنشطة كان “ضرب الأمن الداخلي وإشعال الفتنة داخل الساحل السوري”.

ويُذكر أن مخلوف كان قد صرّح قبل سقوط النظام بيومين باستعداده لتقديم 50 مليار ليرة سورية (نحو 2.63 مليون دولار) لدعم العمليات العسكرية ضد فصائل المعارضة، بشرط أن تُسلَّم الأموال إلى الضابط السابق سهيل الحسن لتوزيعها بمعرفته، قائلاً حينها إن “الحسن يعرف كيف يتواصل معي”.

وأكد العميد الأحمد أن التحقيقات ما تزال جارية لإحالة أفراد الخلية إلى إدارة مكافحة الإرهاب، مشدداً على أن أجهزة الأمن ستواصل ملاحقة كل من يحاول “المساس بأمن المحافظة أو استقرارها”.

تصاعد النشاط الأمني في اللاذقية

وأشار قائد الأمن الداخلي إلى أن محافظة اللاذقية شهدت في الفترة الأخيرة تصاعداً في محاولات التخريب، نفذتها مجموعات وصفها بأنها “مدعومة من الخارج ومرتبطة بفلول النظام السابق”، مستهدفة مؤسسات الدولة والمرافق الحيوية.
وأكد الأحمد أن “أمن المواطنين خط أحمر”، وأن أجهزة الأمن “لن تسمح بعودة الفوضى أو المساس بالسلم الأهلي في الساحل السوري”.

اعتقالات تطال شخصيات عسكرية بارزة

خلال الأسابيع الأخيرة، أعلنت وزارة الداخلية عن عدة عمليات أمنية في محافظة اللاذقية، استهدفت ضباطاً سابقين ومتورطين في أحداث العنف التي شهدها الساحل السوري في آذار الماضي.

ومن أبرز المعتقلين العقيد السابق محمد نديم الشب، المنحدر من مدينة اللاذقية، والذي كان يوصف بأنه الذراع اليمنى لمحمد جابر، قائد ميليشيا “صقور الصحراء”.
وأفادت التحقيقات أن الشب كان مسؤولاً عن تنفيذ هجمات على مواقع تابعة للأمن الداخلي والجيش، بالإضافة إلى تورطه في تشكيل مجموعات مسلحة داخل المحافظة لزعزعة الاستقرار، فضلاً عن ضلوعه في جرائم قتل واستهداف منشآت حيوية.

وفي 16 تشرين الأول، ألقت وزارة الداخلية القبض على نمير بديع الأسد، أحد أقارب رئيس النظام المخلوع، في عملية خاصة بريف اللاذقية.
وذكرت مصادر أمنية أن نمير الأسد أُوقف برفقة عدد من مرافقيه في القرداحة، بعد اتهامهم بـقتل أحد المواطنين واختطاف طفل، إلى جانب إدارة شبكات مسلحة متورطة في القتل والخطف والابتزاز وتجارة المخدرات.

وكشفت التحقيقات كذلك عن تورط نمير الأسد في الهجوم المسلح الذي استهدف مواقع للأمن الداخلي ووزارة الدفاع في بلدة صلنفة بريف الحفة خلال آذار الماضي.

أحداث آذار.. اشتباكات دامية وهجمات من فلول النظام

وكانت مجموعات مسلحة من بقايا النظام السابق قد شنت في 6 آذار الماضي هجمات متزامنة على نقاط وحواجز تابعة لإدارة الأمن العام ووزارة الدفاع في ريف اللاذقية، ما أدى إلى مقتل عشرات العناصر والمدنيين.

وأرسلت الحكومة تعزيزات عسكرية لفك الحصار عن النقاط المستهدفة، إلا أن عمليات الانتشار غير المنسقة بين الأجهزة الأمنية والعسكرية تسببت في انتهاكات ومقتل مدنيين في مناطق عدة.

ووفقاً لتقرير صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، تم توثيق مقتل 172 عنصراً من القوات الأمنية والعسكرية و211 مدنياً، بينهم عاملون في المجال الإنساني، على يد المجموعات المسلحة الخارجة عن إطار الدولة والمرتبطة ببقايا النظام السابق.

كما وثق التقرير مقتل أكثر من 420 شخصاً بين مدنيين ومقاتلين منزوعي السلاح، بينهم 39 طفلاً و49 امرأة و27 من الكوادر الطبية، خلال الحملة العسكرية التي شنتها تلك المجموعات في محافظتي طرطوس واللاذقية.

الأمن الداخلي: مستمرون في مكافحة الفوضى

واختتم العميد عبد العزيز الأحمد تصريحه بالتأكيد على أن الأجهزة الأمنية في اللاذقية ستواصل عملياتها الاستباقية لمنع أي نشاط يستهدف استقرار المحافظة، مشدداً على أن “القانون سيطال كل من يعبث بأمن سوريا مهما كانت صلته أو موقعه”.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى