كيف نجعل تراجع معدلات التضخم في سورية.. مستداماً؟

على الرغم من تسجيل تراجع تدريجي في معدلات التضخم في سورية خلال الأشهر العشرة الماضية، إلا أن خبراء الاقتصاد يحذرون من أن هذا التحسن ما يزال مؤقتاً ما لم يُترجم إلى استقرار نقدي حقيقي وإصلاحات هيكلية في السوق.
ووفق تقرير نشرته صحيفة الثورة الرسمية، فإن التضخم التراكمي منذ عام 2011 وحتى 2024 بلغ نحو 16 ألف بالمئة، ما أدى إلى تآكل كبير في القدرة الشرائية وتدهور مستوى المعيشة.
وأوضح الدكتور علي جديد، أستاذ الاقتصاد في جامعة طرطوس، أن التراجع الأخير في التضخم جاء نتيجة تحسن نسبي في سعر الصرف وزيادة المعروض السلعي، لكنه شدد على أن هذه المؤشرات تبقى هشة ما لم تترافق مع سياسات إنتاجية ولوجستية تقلل من اختناقات العرض وتثبّت الأسعار.
واقترح جديد مجموعة من الإجراءات لدعم الاستقرار، منها:
تنويع مصادر الاستيراد وتسهيل حركة السلع لتقليل زمن وتكلفة النقل.
تحفيز الإنتاج المحلي عبر دعم مدخلات الزراعة والطاقة المتجددة.
إدارة نقدية حذرة لتجنب موجات تضخمية جديدة.
توجيه التمويل نحو قطاعات مؤثرة مثل الغذاء والإسكان والنقل.
تعزيز الشفافية في التسعير ومراقبة الأسواق لمنع الاحتكار.
من جهته، شدد الباحث الاقتصادي إيهاب اسمندر على أن خفض التضخم لا يمكن أن يتم تلقائياً، بل يحتاج إلى سياسات اقتصادية مبنية على أسس علمية واضحة تضمن استقرار الأسعار وإعادة بناء الاقتصاد الوطني على قواعد متينة ومستدامة.
اقتصاد



