نتنياهو: إسرائيل عازمة على البقاء في جبل الشيخ والمناطق المحتلة في سوريا

أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل ماضية في الاحتفاظ بمواقعها في قمة جبل الشيخ والمناطق السورية التي سيطرت عليها عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر الماضي.
وفي مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، يوم السبت، صرّح نتنياهو قائلاً: “لن ننسحب من المناطق التي دخلناها في سوريا، وسنستمر في التمركز في قمة جبل الشيخ”، في إشارة إلى أهمية هذه المواقع من الناحية الأمنية والاستراتيجية.
أما بشأن المحادثات مع الجانب السوري، فقد أشار نتنياهو إلى رغبة إسرائيل في التوصل إلى اتفاق يضمن “نزع السلاح من جنوب غرب سوريا، المتاخم لحدودنا، وتأمين سلامة أبناء الطائفة الدرزية”.
وتُعد هذه التصريحات امتدادًا لمواقف سابقة أعربت فيها تل أبيب عن نيتها البقاء في المناطق التي تقدمت إليها داخل سوريا، خاصة قمة جبل الشيخ، لما لها من أهمية عسكرية إذ تطل على أجزاء واسعة من جنوب لبنان وشمال فلسطين.
وفي السياق ذاته، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في 26 أغسطس عبر منصة “إكس”، بأن قوات الاحتلال ستواصل وجودها في قمة جبل الشيخ والمنطقة العازلة، مؤكدًا أن هذه الخطوة ضرورية لحماية مناطق الجليل والجولان من التهديدات القادمة من الأراضي السورية.
تصعيد عسكري بعد سقوط النظام السوري
منذ انهيار نظام الأسد، صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية، حيث قامت قواتها البرية بالتوغل في المنطقة العازلة وتوسعت باتجاه أرياف دمشق ودرعا والقنيطرة، في تحرك عسكري غير مسبوق.
وتزامن هذا التوغل مع تنفيذ مئات الغارات الجوية التي استهدفت مواقع عسكرية للجيش السوري، إضافة إلى البنى التحتية من مطارات وقواعد، بهدف إضعاف القدرات الدفاعية السورية ومنع إعادة بناء الجيش.
مفاوضات لم تصل إلى نتائج حاسمة
وفي محاولة لاحتواء التصعيد، دخلت الحكومة السورية قبل أشهر في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بوساطة أميركية، لبحث آلية لوقف الهجمات الإسرائيلية، والعودة إلى اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974. ومع ذلك، لم تثمر هذه المحادثات عن أي اتفاق ملموس حتى الآن، رغم تصريحات نتنياهو مؤخراً حول إحراز تقدم جزئي في المفاوضات.
تلفزيون سوريا



