الشرع: وجود “قسد” لم يعد ضروريا

في مقابلة أجراها الرئيس السوري أحمد الشرع مع قناة “CBS News” الأمريكية، أكد أن استمرار وجود تنظيمات مسلحة مثل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لم يعد مبرراً بعد أن استعادت الدولة السورية سيطرتها على معظم الأراضي. وأوضح أن هذه التنظيمات نشأت خلال الحرب ضد تنظيم داعش بدعم من الولايات المتحدة ودول غربية، لكن استمرارها في حمل السلاح يهدد الأمن الداخلي ويعيق جهود الاستقرار.
وشدد الشرع على أن الهدف الأساسي بعد التحرير هو حصر السلاح بيد الدولة، محذراً من أن تعدد الجهات المسلحة يؤدي إلى اضطرابات داخلية قد تمتد آثارها إلى المنطقة بأكملها. واعتبر أن التقسيمات العسكرية والأمنية تضعف وحدة البلاد وتعرضها لمخاطر الانقسام.
وفيما يتعلق باتفاق آذار الموقع مع “قسد”، أكد الرئيس السوري أنه يضمن حقوق الأكراد ضمن إطار الدستور السوري، مشيراً إلى أن الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمكون الكردي ستكون مصانة قانونياً. لكنه رفض أي توجهات انفصالية، موضحاً أن غالبية سكان المناطق التي تسيطر عليها “قسد” ينتمون للمكون العربي المرتبط بالدولة السورية، وأن هناك انقسامات داخل المجتمع الكردي نفسه بشأن دعم هذه القوات.
وتحدث الشرع أيضاً عن تجربته الطويلة في مواجهة تنظيم داعش، مشيراً إلى أن سوريا باتت تمتلك خبرة واسعة في مكافحة الإرهاب، خاصة في إدارة ملفات حساسة مثل مخيم الهول، الذي وصفه بأنه يشكل تهديداً أمنياً بسبب انتشار الفكر المتطرف داخله. وأكد أن الحكومة السورية هي الجهة الوحيدة المخولة بإدارة هذا الملف، وقد تواصلت مع الولايات المتحدة والدول المعنية منذ البداية، مشيراً إلى أن سوريا قادرة على التعامل مع هذه التحديات، لكنها لا تمانع في طلب الدعم الفني أو المعلوماتي عند الحاجة.
وفي سياق العلاقات الدولية، أوضح الشرع أن سوريا تسعى إلى بناء تحالفات متوازنة مع الغرب والولايات المتحدة، إلى جانب تعزيز علاقاتها مع دول إقليمية. كما أشار إلى أن العلاقات مع روسيا والصين تسير بشكل مستقر، وتقوم على مصالح استراتيجية مشتركة، مؤكداً أن هذه العلاقات لا تتعارض مع الانفتاح على الغرب.
أما في ما يخص الملف الإسرائيلي، فقد جدد الرئيس السوري التزام بلاده باتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، وأبدى استعداد سوريا لاستقبال قوات الفصل الأممية (الأندوف)، إلا أن إسرائيل رفضت ذلك. وأكد استمرار المسار التفاوضي برعاية أمريكية، لكنه أشار إلى أن السياسات الإسرائيلية الحالية لا تعكس نية حقيقية في الالتزام بأي اتفاق مستقبلي.
وختم الشرع بالتأكيد على أن هضبة الجولان أرض سورية محتلة منذ عام 1967، وأن استعادتها حق مشروع تسعى إليه سوريا عبر الوسائل السلمية والمفاوضات، بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة
إرم نيوز



