انخفاض المغنيسيوم.. السبب الخفي وراء الأرق والتعب

إذا كنت تعاني من الأرق المستمر أو تواجه صعوبة في النوم، فقد يكون السبب أبسط مما تتصور: نقص المغنيسيوم، ذلك المعدن الذي يصفه الأطباء بـ”المهدئ الطبيعي للجسم”.
فهذا العنصر الحيوي يشارك في أكثر من 300 عملية بيولوجية داخل الجسم، من بينها تنظيم النوم والطاقة وتهدئة الأعصاب ومساعدة الجسم على التعامل مع التوتر والإجهاد اليومي.
ورغم أهميته، فإن معظم الناس لا يحصلون على كميات كافية منه. وبحسب المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية (NIH)، يلعب المغنيسيوم دورًا أساسيًا في دعم الأعصاب والعضلات وتنظيم ضغط الدم، لكن نمط الحياة العصري المعتمد على الأطعمة المعالجة جعل نقصه شائعًا دون أن يُلاحظ في كثير من الأحيان.
ويحذر الأطباء من أن انخفاض مستوياته يؤثر مباشرة في هرمون الكورتيزول المسؤول عن الاستجابة للتوتر، مما ينعكس على جودة النوم ويؤدي إلى تشنجات عضلية وقلق وأرق مزمن. كما أظهرت دراسة نُشرت في مجلة Nutrients أن نقص المغنيسيوم يرتبط كذلك بالإرهاق والصداع وارتفاع ضغط الدم.
من الأسباب الرئيسية لهذا النقص: الاعتماد على الأطعمة المصنعة، والإفراط في تناول القهوة والكحول، إضافة إلى أمراض الجهاز الهضمي التي تعيق امتصاصه. وتشمل أعراضه الأكثر شيوعًا: تشنجات العضلات، واضطرابات النوم، والتعب المزمن، ووخز الأطراف، والمزاج المتقلب. ويؤكد الأطباء أن فحص الدم وحده لا يكفي لتشخيص الحالة بدقة.
وفي دراسة أخرى نُشرت في Journal of Research in Medical Sciences، تبيّن أن تناول مكملات المغنيسيوم ساهم في تحسين جودة النوم وتقليل عدد مرات الاستيقاظ الليلي، خصوصًا لدى كبار السن.
وينصح الخبراء بتناول أطعمة غنية بالمغنيسيوم مثل المكسرات، والخضروات الورقية، والحمص، مع مصادر فيتامين B6 لتعزيز الامتصاص.
أما المكملات، فيجب أخذها بعد استشارة الطبيب لتجنّب أي آثار جانبية محتملة.
إرم نيوز



