المركزي يعلن إصدار عملة جديدة بطباعة نافرة لذوي الإعاقة البصرية

كشف حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، عن قرب طرح إصدار جديد من العملة السورية يتضمن ولأول مرة ميزة “الطباعة النافرة”، ما يسمح للأشخاص المكفوفين وضعاف البصر بالتعرف على الفئات النقدية بسهولة واستقلالية. واعتبر الحصرية هذه الخطوة “إنسانية بامتياز” و”طال انتظارها”، مشيراً إلى أنها تأتي تلبية لمطالب طالما نادى بها أصحاب الإعاقة البصرية.
استجابة لذوي الاحتياجات البصرية وتعاون حكومي
وأوضح الحصرية، عبر منشور على صفحته الرسمية في “فيسبوك”، أن المصرف المركزي عمل بتعاون مباشر مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، حيث نقلت الوزيرة هند قبوات رغبة شريحة من المكفوفين في أن تتضمن العملة الجديدة خصائص تساعدهم في استخدامها، بما في ذلك إمكانية دمج لغة برايل مستقبلاً. وأكد الحصرية أن هذه المطالب تعكس احتياجاً حقيقياً لا يمكن التغاضي عنه، لافتاً إلى أن التصميم الجديد يأخذ بعين الاعتبار جميع فئات المجتمع دون تمييز.
عملة سورية جديدة بتصميم حديث وخالٍ من الرموز التقليدية
وفي تصريحات سابقة لوكالة “سانا”، أوضح الحصرية أن الإصدار القادم سيشمل ست فئات نقدية متنوعة، تغطي القيم الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، لتسهيل عمليات التداول اليومي وتحقيق مرونة أكبر في التعاملات. كما أشار إلى أن التصميم الجديد سيتخلى عن الرموز التقليدية مثل الصور والشخصيات التاريخية، لصالح نمط بصري مبسط ومجرد يواكب التصاميم المعتمدة في الأنظمة النقدية الحديثة حول العالم.
تعزيز الثقة بالعملة المحلية من خلال هوية نقدية جديدة
وأكد حاكم المصرف أن هذا التوجه في التصميم لا يهدف فقط إلى التجديد البصري، بل يعكس أيضاً هوية وطنية عصرية تعبر عن مرحلة جديدة من الاستقرار والثقة في الاقتصاد السوري. ولفت إلى أن العملة الجديدة تمثل خطوة نحو بناء نظام نقدي أكثر شفافية واستدامة، يعزز الثقة بالمؤسسات المالية الوطنية.
خطة لضبط السوق وتفادي التضخم
وأشار الحصرية إلى أن مصرف سوريا المركزي وضع خطة شاملة لمرافقة طرح الإصدار الجديد، تتضمن مراقبة السوق المالية بدقة، وضبط حركة السيولة، وتفعيل أدوات السياسة النقدية لتفادي أي ضغوط تضخمية أو اضطرابات محتملة. وشدد على أن الهدف الرئيسي من هذه الإجراءات هو الحفاظ على استقرار الأسعار وقيمة الليرة السورية.
تحسين جودة التداول ومعالجة نقص السيولة
وأوضح أن العملة الجديدة ستُسهم في مواجهة مشكلة الأوراق التالفة عبر ضخ أوراق نقدية جديدة ذات جودة عالية وعمر أطول، ما يساهم في تحسين كفاءة التداول النقدي دون التأثير سلباً على الكتلة النقدية. كما توقع أن يكون لهذه الخطوة تأثير إيجابي على الاقتصاد من خلال تقليل تكاليف الطباعة في المستقبل، وتعزيز كفاءة النظام النقدي ككل.
شبكة شام



