“الأكثر ثورية” منذ 10 سنوات.. لماذا تُخفي روسيا دبابة “أرماتا”؟

رغم تقديرات غربية تفيد بأن روسيا خسرت نحو أربعة آلاف دبابة خلال حربها في أوكرانيا، لا تزال موسكو مترددة في الدفع بنموذجها الأحدث “أرماتا” (T‑14) إلى ساحات القتال بشكل واسع، على الرغم من الترويج له كأحدث إنجاز عسكري روسي.
تفضّل روسيا، بحسب تقرير مجلة “ناشيونال إنترست”، الاعتماد على مخزون من الدبابات القديمة لتغطية الخسائر السريعة على الجبهات بدل إرسال دفعات واسعة من دبابات “أرماتا” الحديثة. وقد ظهرت الدبابة بصورة محدودة في أوكرانيا عام 2023، لكن الخبراء رجّحوا أن الظهور كان له طابع دعائي أكثر من كونه اختبارًا قتاليًا حقيقيًا لهذا الطراز الذي تصفه موسكو بأنه من الجيل الرابع ولا نظير له.
تقييمات غربية —ومنها بريطانية— تُثير الشكوك حول فعالية “أرماتا”، وتشير إلى أن نشرها على نطاق واسع يشكل مخاطرة لموسكو بعد أكثر من عقد من التطوير مليء بالتأخيرات وتقليص الطلبيات وتقارير عن مشكلات تصنيع. من جهة أخرى، يبرر مسؤولون روس غياب الدبابة عن خطوط المواجهة بتكلفتها العالية وقيمتها الاستراتيجية، إذ قالت قيادات صناعية دفاعية إن دورها محدود بسبب ثمنها الباهظ.
صممت “أرماتا” في مصنع أورالفاغونزافود، وأُطلقت رسميًا في 2013 وظهرت للعامة خلال استعراض يوم النصر في 2015. كان هناك عقد أولي لشراء دفعة تجريبية مكوّنة من 100 دبابة كان من المقرر تسليمها بحلول 2020، لكن التنفيذ واجه عراقيل.
تُميّز “أرماتا” ببرج آلي عن بعد لطاقم مكوّن من ثلاثة أفراد، وإمكانية تجهيزها بمدفع عيار 152 ملم (مقارنةً بمدفع 120 ملم في دبابة M1 Abrams الأميركية)، إضافةً إلى منظومات حماية متقدمة تشمل دروعًا تفاعلية ونظام حماية نشط يُعرف باسم “أفغانيت”. غير أن تقييم قدرتها القتالية الحقيقية سيظل صعبًا ما لم تُستخدم بشكل واسع في ظروف قتال فعلية.
إرم نيوز



