الشرع: لا أرغب في شن حرب على إسرائيل

أكد الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، أن سوريا تطمح إلى مستقبل يسوده الأمن والسلام، مشددًا على أن استقرار البلاد يصب في مصلحة المنطقة بأكملها والمجتمع الدولي.
وفي مقابلة مع برنامج “60 دقيقة” على قناة CBS News الأمريكية، قال الشرع: “منذ وصولنا إلى دمشق، لم نتخذ أي خطوة استفزازية تجاه إسرائيل، ولا نرغب بأن تُعتبر سوريا تهديدًا لها أو لأي دولة أخرى”.
وأضاف أن الهجوم الإسرائيلي الأخير الذي استهدف القصر الرئاسي في دمشق لا يمكن اعتباره مجرد رسالة، بل “يمثل إعلان حرب”، رغم تأكيده في الوقت ذاته أن القيادة السورية “لا تسعى إلى خوض الحروب”.
مفاوضات سلام محتملة بوساطة أمريكية
وكشف الشرع أن هناك مفاوضات جارية بوساطة أمريكية بين سوريا وإسرائيل، أوشكت على التوصل إلى اتفاق مبدئي قد يتم توقيعه في المستقبل القريب. وأوضح أن “الاتفاق المرتقب يشبه من حيث الشكل اتفاق فصل القوات لعام 1974″، لكنه أكد بوضوح أن “هذا لا يعني تطبيع العلاقات مع تل أبيب”.
كما شدد على ضرورة انسحاب إسرائيل من جميع المناطق التي احتلتها بعد تاريخ 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، موضحًا أن سوريا منفتحة على الشراكات الدولية، بشرط أن تحترم هذه الدول سيادتها واستقلال قرارها الوطني.
إسرائيل تلمّح إلى تقارب.. وسوريا تضع شروطها
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرّح في وقت سابق بأن هناك تقدمًا في المحادثات مع سوريا، مشيرًا إلى أن “الانتصارات ضد حزب الله فتحت آفاقًا جديدة لم تكن واردة من قبل”، بحسب ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية. وأضاف نتنياهو: “نُجري اتصالات، وهناك تقدم معيّن، لكن الطريق ما زال طويلًا”.
ومنذ سقوط حكومة الرئيس السابق بشار الأسد، صعّدت إسرائيل من وتيرة هجماتها الجوية وتوغلاتها في جنوب سوريا، وهو ما تعتبره دمشق انتهاكًا صارخًا لسيادتها الوطنية.
وفي سياق آخر، تداولت تقارير إعلامية حديثة أن إسرائيل قد تتسلم قريبًا رفات الجاسوس إيلي كوهين، المدفون في سوريا، في خطوة محتملة ضمن التفاهمات الجارية بين الطرفين.
سبوتنيك عربي



