الاخبار

المبعوث الأممي السابق إلى سوريا: لا يبدو أن الشرع مستعد لإصلاحات أمنية

في تصريحات مثيرة للقلق، حذر المبعوث الأممي السابق إلى سوريا، غير بيدرسون، اليوم الخميس، من سيناريو كارثي قد تواجهه سوريا، مشيراً إلى أن أحد أسوأ الاحتمالات يتمثل في تحول البلاد إلى نموذج مشابه لما جرى في ليبيا.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام سورية، أكد بيدرسون أن هذا الخطر بات قريباً أكثر من أي وقت مضى، قائلاً: “كثيرون أخبروني أن ما يجري من عنف دليل على أن الرئيس الانتقالي، أحمد الشرع، عاجز عن فرض السيطرة على البلاد”.

وأبدى المبعوث الأممي السابق أسفه لبطء عملية دمج الفصائل المسلحة التي كانت مناوئة للنظام السابق، لكنها اليوم باتت جزءاً من الحكومة ومن المؤسسات الأمنية، موضحاً أن ذلك يعيق الاستقرار ويؤجج التوترات.

وفي سياق متصل، صرح بيدرسون أن الشرع لا يبدو مستعداً لتنفيذ إصلاحات أمنية حقيقية، لافتاً إلى أن الفصائل المختلفة بدأت ترسّخ مناطق نفوذها الخاصة داخل البلاد، مما يعمّق الانقسامات.

كما أشار إلى أن الرئيس الانتقالي يظهر رغبة في منح الأكراد حقوقهم السياسية، إلا أن ما جرى في مناطق مثل الساحل والسويداء ساهم في توسيع فجوة انعدام الثقة، بينما زاد التدخل الإسرائيلي من تعقيد المشهد، خاصة في ما يخص مواقف الطائفة الدرزية.

وشدد بيدرسون على أهمية السير في مسار العدالة الانتقالية، مؤكداً أن السوريين بحاجة إلى من يمنحهم الأمل بمرحلة جديدة، لا إلى إعادة إنتاج نظام سلطوي جديد، حسب تعبيره.

ويُذكر أن بيدرسون أعلن في 18 سبتمبر/أيلول الماضي استقالته المفاجئة من منصبه كمبعوث أممي إلى سوريا، بعد أكثر من ست سنوات ونصف من الجهود الدبلوماسية في ملف بالغ التعقيد نتيجة الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى