اخبار ساخنة

طبيب قلب يحدد أسرع طريقة للتخلص من الكرش

الدهون الحشوية، والتي تُعرف شعبيًا باسم “الكرش”، هي الدهون العميقة التي تتراكم داخل البطن وتحيط بالأعضاء الحيوية مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء. هذه الدهون تُعد من أخطر أنواع الدهون على الصحة، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري، أمراض القلب، السكتة الدماغية، ومرض الكبد الدهني.

بحسب طبيب القلب التداخلي الدكتور براديب جامناداس، فإن الإفراط في تناول السكر هو أحد الأسباب الرئيسية لتراكم هذه الدهون، حيث يؤدي إلى ارتفاع مستويات الإنسولين في الجسم، مما يُحفز تخزين الدهون الحشوية بشكل مستمر وخطير.

الصيام: وسيلة فعالة لحرق دهون البطن العميقة

في تصريحات نُشرت عبر Times of India وناقشها الدكتور جامناداس على مدونة “Diary Of A CEO”، أكد أن الصيام يعتبر من أفضل الطرق الطبيعية لتقليل الدهون الحشوية. فعند التوقف عن تناول الطعام لفترات محددة، ينخفض مستوى الإنسولين في الجسم، مما يدفعه لاستخدام الدهون المخزنة كمصدر للطاقة بدلاً من الاعتماد على السكر.

هذا التغير في مصدر الطاقة يساعد بشكل مباشر في تقليل دهون البطن، تحسين عملية الأيض، خفض الالتهابات، وتعزيز صحة القلب والبنكرياس.

السكر، الإنسولين، ومشكلة مقاومة الإنسولين

أوضح الدكتور جامناداس أن تناول الأطعمة الغنية بالسكر والكربوهيدرات يرفع مستويات الجلوكوز في الدم، وهو ما يُحفز البنكرياس على إفراز المزيد من الإنسولين. وعندما يظل الإنسولين مرتفعًا لفترات طويلة، يبدأ الجسم في تطوير “مقاومة الإنسولين”، مما يعني أن الجسم يحتاج إلى كميات أكبر من الإنسولين لتنظيم مستويات السكر.

هذه الحالة تؤدي إلى:

زيادة تخزين الدهون الحشوية.

تراكم الدهون حول الكبد والبنكرياس.

اضطراب في توازن الهرمونات.

زيادة الالتهاب الداخلي.

تباطؤ عملية الأيض، حتى عند الأشخاص غير المصابين بالسكري.

الصيام المتقطع أكثر فعالية من تقليل السعرات

أظهرت دراسة من المعاهد الوطنية الأميركية للصحة (NIH) أن الصيام المتقطع المرفق بتنظيم البروتين كان أكثر فعالية في تقليل الدهون الحشوية مقارنة بتقييد السعرات فقط.

مجموعة الصيام المتقطع خسرت 33% من دهون البطن العميقة.

بينما مجموعة تقليل السعرات فقط خسرت 14%، رغم تشابه النشاط البدني واستهلاك الطاقة بين المجموعتين.

كيف يعمل الصيام على استهداف الدهون الحشوية؟

خلال الصيام:

في أول 12 ساعة، يحرق الجسم الغليكوجين المخزن في الكبد والعضلات.

بعد ذلك، يبدأ في تحويل الدهون إلى طاقة، وتكون الدهون الحشوية من أول المصادر التي يتم حرقها.

هذا يحفز عملية الأيض بطريقة صحية دون فقدان كبير للكتلة العضلية.

بالمقابل، تقييد السعرات فقط دون الصيام قد يُبطئ عملية الأيض، ويؤدي إلى خسارة الدهون والعضلات معًا.

فوائد الصيام في الوقاية من الأمراض المزمنة

عند اعتماد الصيام كجزء من أسلوب الحياة:

ينخفض محيط البطن تدريجيًا.

تتحسن حساسية الإنسولين.

تقل الالتهابات الداخلية.

ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، السكري من النوع 2، والكبد الدهني.

يتعزز الأداء الأيضي والصحة العامة.

رسالة مهمة: قلل السكر وابدأ بالصيام الذكي

يشدد الدكتور جامناداس على أن الصيام ليس فقط تقليلًا للسعرات، بل هو تغيير في الطريقة التي يستخدم بها الجسم الطاقة. وعند دمجه مع نظام غذائي منخفض السكر وغني بالعناصر الغذائية، يمكن تحقيق نتائج صحية فعالة وسريعة.

فهم العلاقة بين السكر، الإنسولين، والدهون الحشوية يمكّن الأفراد من اتخاذ قرارات مدروسة لتحسين صحتهم، والوقاية من الأمراض المزمنة بطريقة طبيعية وآمنة.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى