اقتصاد

سورية : هل القمح المستورد يكفي حاجتها لهذا العام؟

استقبل مرفأ طرطوس مؤخراً باخرتين محمّلتين بالقمح لصالح المؤسسة السورية للحبوب، بإجمالي 70 ألف طن، وسط مخاوف من نقص حاد في هذه المادة الاستراتيجية، وتساؤلات حول قدرة الاستيراد الحالية على تلبية حاجة البلاد.

وأوضحت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية، الأربعاء، أن الباخرة Lune B وصلت إلى مرفأ طرطوس وعلى متنها 45 ألف طن من القمح، فيما رست الباخرة Harun Bey محمّلةً بـ 25 ألف طن، ضمن جهود الحكومة لتعزيز الأمن الغذائي وضمان توفر القمح بشكل مستمر. ولم يوضح البيان الرسمي مصدر شحنتَي القمح.

في سياق متصل، كانت وكالة “رويترز” قد أفادت نقلاً عن متعاملين أوروبيين بأن المؤسسة السورية للحبوب أغلقت مناقصة دولية يوم 15 أيلول لشراء نحو 200 ألف طن من القمح، دون إتمام أي عملية شراء حتى ذلك التاريخ.

ويواجه إنتاج القمح المحلي تحديات كبيرة هذا العام، بعد أسوأ موجة جفاف منذ 36 عاماً، أدت إلى انخفاض الإنتاج بحوالي 40%، ليبلغ نحو مليون طن فقط. وقد توقعت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) في حزيران الماضي، أن تعاني سورية من نقص يقدر بـ 2.73 مليون طن، في وقت يصل الاستهلاك السنوي إلى حوالي 3.8 مليون طن.

وتشير التقديرات إلى أن سورية استوردت حتى الآن أقل من 500 ألف طن، ما يضع البلاد بحاجة إلى أكثر من 2 مليون طن إضافية لتغطية الاستهلاك السنوي من القمح المستخدم في صناعة الخبز.

ومع غياب إحصاءات رسمية دقيقة، يبقى السؤال مطروحاً: هل سورية قريبة من تأمين حاجتها من القمح هذا العام؟

اقتصاد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى