بعد اشتباكات عنيفة… مظلوم عبدي يجتمع مع الشرع في دمشق

وصل وفد رفيع المستوى من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والإدارة الذاتية إلى العاصمة السورية دمشق، برئاسة القائد العام لـ”قسد” مظلوم عبدي، في زيارة تأتي بعد ليلة دامية من الاشتباكات العنيفة في مدينة حلب، وتحديداً في حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
ويضم الوفد شخصيات بارزة، من بينها روهلات عفرين، قائدة وحدات حماية المرأة، وإلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، حيث من المقرر أن يعقدوا اجتماعًا مع الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني.
اجتماع برعاية أمريكية ووجود عسكري أمريكي رفيع
الاجتماع الذي يُعقد في دمشق، يحظى برعاية أمريكية مباشرة، بحضور المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك، وقائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام كردية.
وتشير مصادر مطّلعة إلى أن اللقاءات تهدف إلى مناقشة سبل تنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار المبرم بين “قسد” والحكومة السورية، إلى جانب ملفات رفع العقوبات، وتحفيز الاستثمار، وعودة النازحين.
تأكيد على الشراكة في مواجهة داعش
وخلال لقاء سابق جمع عبدي بالوفد الأمريكي، تم تجديد التزام الطرفين بمواصلة الشراكة في الحرب ضد تنظيم داعش، والعمل على تعزيز الاستقرار في مناطق شمال وشرق سوريا. وأكد باراك أن “هذه الزيارة تعكس دعم واشنطن لرؤية تقوم على توحيد السوريين وتحقيق السلام والتنمية”.
خلفية الاشتباكات في حلب
شهدت مدينة حلب، مساء الاثنين، اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية وقوات “قسد”، تركزت في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، حيث استخدمت الأسلحة الثقيلة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، بالإضافة إلى إصابات في صفوف المدنيين، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وأفاد مراسل “سبوتنيك” بأن الطرق المؤدية إلى مناطق الاشتباك أُغلقت بشكل كامل، فيما بدأت عمليات لإجلاء عدد من العائلات من مناطق التوتر.
اتفاق على وقف إطلاق النار
عقب ساعات من الاشتباكات، توصلت الأطراف إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الحيين المتنازع عليهما، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، فيما أعلنت وزارة الدفاع السورية أن تحركات الجيش تأتي في إطار إعادة الانتشار في شمال البلاد، ردًا على “اعتداءات متكررة من قوات قسد ضد المدنيين والقوى الأمنية”، على حد تعبيرها.
ورغم ذلك، شددت الوزارة على التزامها الكامل بـ”اتفاق 10 آذار”، نافيةً وجود أي نية لشن عملية عسكرية جديدة في المنطقة.
في المقابل، أصدرت “قسد” بيانًا أكدت فيه انسحاب قواتها من مناطق التوتر بموجب تفاهم سابق تم التوصل إليه في 1 أبريل/نيسان، رافضة الاتهامات الموجهة إليها.
واتهمت “قسد” فصائل موالية لحكومة دمشق بفرض حصار خانق على الشيخ مقصود والأشرفية، وقطع الإمدادات الإنسانية والطبية، إلى جانب تنفيذ اعتقالات تعسفية وتصعيد القصف المدفعي، ما تسبب في وقوع إصابات وقتلى بين المدنيين.
سقوط ضحايا مدنيين وإصابة صحفي
بحسب مصادر رسمية، قُتل ثلاثة من عناصر الأمن السوري وأُصيب آخرون جراء قصف استهدف أحياء في حلب، بينما أصيب مراسل قناة “سوريا الآن” بهاء الحلبي في خاصرته إثر إطلاق نار وانفجارات وقعت داخل الأحياء الكردية.
سبوتنيك عربي



